الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - المناقشة
نعم، إننا لم نجد له اسما لا على الكتب إلى الملوك، و لا على الكتب إلى اليهود، مع وجود أسماء كثيرين من الكتاب الآخرين على طائفة كبيرة منها. بل لقد وجدنا أسماء آخرين كانوا قد كتبوا إلى الملوك، و إلى اليهود أيضا فليلاحظ: كتاب مفاداة سلمان من عثمان بن الأشهل اليهودي القرظي، فقد كتبه أمير المؤمنين علي «عليه السلام» .
و كتابه «صلى اللّه عليه و آله» إلى جيفر، و عبد، ابني الجلندي، و هما من الملوك، و هو بخط أبي بن كعب.
و كتابه إلى المنذر بن ساوى و هو من ملوك البحرين، بخط أبي. و معاهدة يهود مقنا، هي أيضا بخط أمير المؤمنين علي عليه الصلاة و السلام. و كتابه «صلى اللّه عليه و آله» ليهود بني عاديا من تيماء، كتبه خالد بن سعيد.
و كذا كتابه ليهود بني عريض، كتبه خالد بن سعيد أيضا.
و يقال: إن معاوية أيضا قد كتب إلى المهاجر بن أبي أمية، و ربيعة بن ذي الرحب من حضر موت [١].
كما أن كتابه «صلى اللّه عليه و آله» الذي أجاب به النجاشي الأول، قد كتبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه الصلاة و السلام» [٢].
و لعل المتتبع يجد أمثلة كثيرة سوى ما تقدم، فأين كان زيد بن ثابت عن ذلك، و عن سواه يا ترى؟ !
[١] راجع فيما تقدم: مجموعة الوثائق السياسية، و مكاتيب الرسول.
[٢] راجع مكاتيب الرسول ج ١ ص ٣١.