الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - من مشاهد العودة إلى المدينة
و منها: تأخير النصر هضما للنفس، و كسرا لشماختها [١].
ثم ذكر كلاما يشتم منه رائحة الجبر، و هو ما لا نوافقه عليه، و لذلك أهملناه.
من مشاهد العودة إلى المدينة:
١-و عاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون إلى المدينة، و استقبلته أم سعد بن معاذ تعدو، فجاءت حتى نظرت في وجهه، و قالت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، هانت علي كل مصيبة إن سلمت. فعزاها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بولدها عمرو.
و في رواية: أنه لما بشرها النبي «صلى اللّه عليه و آله» بما للقتلى في الجنة، قالت: رضينا يا رسول اللّه، و من يبكي عليهم بعد هذا؟ ! [٢].
٢-مر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بامرأة من الأنصار، و قد أصيب زوجها، و أخوها، و أبوها مع الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في أحد؛ فلما نعوهم إليها قالت: ما فعل رسول اللّه؟
قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد اللّه كما تحبين.
قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.
فأشير لها إليه، فلما رأته، قالت: كل مصيبة بعدك جلل. يعني هينة.
و في رواية: أنهم استقبلوها بجنائز: ابنها، و أخيها، و أبيها، و زوجها، أو
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٥.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٤، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٣١٥ و ٣١٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٤.