الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - الصلاة على الشهداء و تغسيلهم و دفنهم
على شهيد في شيء من مغازيه إلا في هذه.
و فيه (نظر) ؛ لما ذكره النسائي من أنه صلى على أعرابي في غزوة أخرى» [١].
و عن عدد التكبير عليهم، و على غيرهم، فقد تقدم في أول هذا الفصل: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كبر على حمزة سبعا أو سبعين-كما هو الأصح-. و أما ما يقال: من أن عدد التكبيرات على الميت أربع، فقد أثبتنا بما لا يقبل الشك أنه لا يصح، و أن التكبير على الميت (خمس) لا أربع [٢].
و بالنسبة للغسل، فقد قال الديار بكري و غيره: «أجمع العلماء على أن شهداء أحد لم يغسلوا» [٣].
و تقدم: أن حنظلة خرج و هو جنب، فأخبر «صلى اللّه عليه و آله» أن الملائكة تغسله.
و يقال أيضا: إن حمزة قد قتل جنبا؛ فرأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» الملائكة تغسله [٤].
و لكن هذا ينافي ما جاء في بعض النصوص من أنه قتل يوم أحد صائما. و اللّه هو العالم.
[١] سيرة مغلطاي ص ٥٠ و ٥١.
[٢] راجع كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٢، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٨، و تقدم ذلك عن مغلطاي أيضا.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٨، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٠٩، و شرح النهج ج ١٥ ص ٣٧.