الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - و مواساة الأنصار للنبي صلّى اللّه عليه و آله
و أنه لا يزال يعتبر حربه مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» حربا على الملك و السلطان، و المكاسب الدنيوية.
و قد دخل أبو سفيان على عثمان، فقال له: قد صارت إليك بعد تيم و عدي، فأدرها كالكرة، و اجعل أوتادها بني أمية، فإنما هو الملك، و لا أدري ما جنة و لا نار [١].
و كان أبو سفيان كهفا للمنافقين، و كان يوم اليرموك يفرح إذا انتصر الكفار على المسلمين، و يحزن حين يرى كرة المسلمين عليهم [٢].
و كفريات أبي سفيان معروفة و مشهورة، و لا مجال لاستقصائها، فمن أرادها فليراجع مظانها [٣].
و: مواساة الأنصار للنبي صلّى اللّه عليه و آله:
و إن مواساة الأنصار للنبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى في البكاء على حمزة، لهي في الحقيقة من أروع المواساة للنبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله»
[١] الإستيعاب هامش الإصابة ج ٤ ص ٨٧، و الكنى و الألقاب ج ١ ص ٨٦، و قاموس الرجال ج ١٠ ترجمة أبي سفيان و ج ٥ ص ١١٦ و ١١٧، و الغدير ج ٨ ص ٢٧٨ عن الإستيعاب، و تاريخ الأمم و الملوك (ط دار المعارف) ج ١٠ ص ٥٨، و مروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٣.
[٢] النزاع و التخاصم للمقريزي ص ١٨.
[٣] راجع الغدير، و لا سيما ج ٨ ص ٢٧٨ و ٢٧٩ و ج ١٠ ص ٧٩-٨٤ لمعرفة رأي علي في معاوية، و في أبيه، و قاموس الرجال ترجمة أبي سفيان، و الإستيعاب و غير ذلك.