الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - د عمر في قفص الاتهام
و غيرها يذكرون: أنه قاتل الأحبة، فكيف لو كان باشر قتلهم بيده؟ !
و لكن عليا «عليه السلام» قد تحمل هذه المسؤولية، لأن عدم اتباعهم و محبتهم له، لا يبرر خروجهم من الإسلام، فلو أرادوا أن يحقدوا على الإسلام بسبب ما فعله علي «عليه السلام» لوجدوا أنفسهم أمام تأنيب الضمير، و محاسبة الوجدان، و لكن كرههم للنبي «صلى اللّه عليه و آله» يوجب خروجهم عن دائرة الإسلام بالكلية، و اللّه هو العالم بواقع الحال.
د: عمر في قفص الاتهام:
إن لنا هنا أسئلة لا بد أن نوجهها إلى عمر بن الخطاب، و نطلب منه الإجابة عليها بصراحة، و هي التالية:
١-لماذا أخبر أبا سفيان و المشركين بوجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ظرف حرج و حساس كهذا، مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد نهاه عن ذلك؟
٢-قد جاء عن ابن واقد: أن ضرار بن الخطاب الفهري قد ضرب عمر بن الخطاب بالقناة يوم أحد، حينما جال المسلمون تلك الجولة، و قال له: يا بن الخطاب، إنها نعمة مشكورة، و اللّه ما كنت لأقتلك [١].
لماذا ما كان ليقتله؟ أليس هو الذي أذل قريشا كما يدّعون، و عز به الإسلام كما يزعمون و إن كنا قد أثبتنا عدم صحة ذلك.
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٨٢، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٧٤ و ج ١٥ ص ٢٠ عن الواقدي و البلاذري و ابن اسحاق، و راجع: طبقات الشعراء لابن سلام ص ٦٣، و فيه أن هذه يد له عند عمر، كان عمر يكافئه عليها حين استخلف. و راجع البداية و النهاية ج ٣ ص ١٠٧ عن ابن هشام.