الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - فرار عمر
«ثم أقبل على عمر، فقال: أنسيتم يوم أحد؛ إذ تصعدون و لا تلوون على أحد، و أنا أدعوكم في أخراكم» ؟ ! [١].
٨-ما سيأتي من عدم قتل خالد لعمر، حينما كان عمر منهزما.
٩-و جاءته امرأة أيام خلافته، تطلب بردا من برد كانت بين يديه، و جاءت معها بنت له، فأعطى المرأة، ورد ابنته.
فقيل له في ذلك، فقال: إن أب هذه ثبت يوم أحد، و أب هذه فر يوم أحد، و لم يثبت [٢].
١٠-و قد اعترف عمر برعبه من علي «عليه السلام» حينما تبع الفارين و هو يقول لهم: شاهت الوجوه، و قطت، و بطت، و لطت، إلى أين تفرون؟ إلى النار؟
و يقول: بايعتم ثم نكثتم؟ فواللّه لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل الخ. . [٣].
و قد اعترف الجاحظ بفرار عمر في عثمانيته أيضا فراجع [٤].
١١-و على كل حال، فإن فرار عمر من الزحف يوم أحد، و حنين، و خيبر، معروف، و يعده العلماء من جملة المطاعن عليه؛ لأن الفرار من الزحف من جملة الكبائر الموبقة، و لم يستطع المعتزلي أن يجيب على ذلك، بل اعترف به، و اكتفى بالقول: «و أما الفرار من الزحف، فإنه لم يفر إلا متحيزا
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٤، و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٨، و مغازي الواقدي ج ٢ ص ٦٠٩.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٢.
[٣] البحار ج ٢٠ ص ٥٣، و تفسير القمي ج ١ ص ١١٤ و ١١٥.
[٤] العثمانية ص ١٦٩.