الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - عدة و عدد المسلمين
لواء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو أيضا صاحب راية رسول اللّه، لو كان ثمة فرق بينهما.
و نحن نشك في ذلك، لأن بعض أهل اللغة ينصون على عدم الفرق [١]، فإن كلا منهما عبارة عما يجعله القائد من الأقمشة في طرف رمح أو نحوه.
و نجد وصف اللواء بالأعظم تارة [٢]، و وصف الراية بالعظمى أيضا [٣].
إلا أن يقال: إن مصعب بن عمير كان صاحب لواء المهاجرين، فلما استشهد في أحد صار لواؤهم إلى علي، فعلي «عليه السلام» صاحب راية و لواء رسول اللّه، و هو أيضا صاحب لواء المهاجرين. و لعل هذا هو الأظهر.
و قد تقدم بعض الكلام حول هذا الموضوع في غزوة بدر أيضا، فلا نعيد.
عدة و عدد المسلمين:
ثم توجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أحد و معه: ألف رجل، و يقال: تسعمائة، و زاد بعضهم خمسين. منهم مئة دارع. ليس معهم فرس [٤].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٧.
[٢] راجع حياة الصحابة ج ١ ص ٤٣١، و تاريخ ابن عساكر ترجمة علي «عليه السلام» بتحقيق المحمودي ج ١ ص ١١٠ و المنتقى.
[٣] كما في قول ابن أبي الحديد عن هزيمة الشيخين في خيبر: و للراية العظمى و قد ذهبا بها ملابس ذل فوقها و جلابيب
[٤] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٨٤ و ٢٨٥ عن ابن عقبة، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢١، و فتح الباري.