نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - ١- قصة حياة عُزير عليه السلام بعد موته
النماذج التاريخية الحيّة للمعاد
تمهيد:
بالإضافة إلى ما ذُكر في البحوث السابقة حول أدلّة إمكان المعاد فإنّ القرآن المجيد يشير إلى عدد من النماذج التأريخية الحيّة للمعاد من خلال آيات مُتَعَدّدة، وكلّ هذه النماذج مصاديق واقعيّة للحياة بعد الموت، ويمكن الاستعانة بها على إثبات إمكانية المعاد، والنماذجُ عبارة عن:
١- قصة النبي عُزير عليه السلام الذي وُهِبَ الحياة بعد موته بمائة عام.
٢- قصة إبراهيم عليه السلام واحياء الطيور الأربعة.
٣- قصة أصحاب الكهف.
٤- قصة قتيل بني اسرائيل وقصة البقرة.
من البديهي إن الاستدلال بهذه الحوادث التاريخية يتوقف على الاطمئنان بصحة وقوعها، وبما أنّ منكري المعاد يعتقدون بصحة وقوع أغلب هذه الحوادث أو على الأقل كانت مدوّنة في كتبهم التاريخية وكانت مشهورة بين الناس، فإنّ القرآن المجيد يستدلّ بها.
بعد هذه الإشارة نعود إلى القرآن ونمعن خاشعين في القسم الأول من هذه الآيات المتعلّقة بقصة عُزير عليه السلام
١- قصة حياة عُزير عليه السلام بعد موته
تحدّث القرآن الكريم عن هذه القصّة العجيبة في أواخر سورة البقرة من خلال آية واحدة تعتبر في الواقع دليلًا تاريخياً لدحض ادّعاءات منكري المعاد، قال تعالى: