نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩ - ٣- أسباب الخوف من الموت في نظر الروايات
العمران إلى الخراب» [١].
٢- قال الإمام الصادق عليه السلام: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه و آله وسأل: مالي لا احبُّ الموت؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أَلَكَ مالٌ؟» فقال الرجل: بلى، فقال صلى الله عليه و آله: «فقدّمته؟» فقال الرجل كلّا، فقال صلى الله عليه و آله: «فمن ثمَّ لا تحبٌّ الموت» [٢].
٣- وجاء في رواية اخرى عن الإمام الهادي عليه السلام (علي بن محمد) أنّه ذهب لعيادة أحد أصحابه فوجده يطيل البكاء ويتضجّر من الموت، فقال له الإمام عليه السلام: «يا عبد اللَّه تخافُ مِنَ الموت لأنّك لا تعرفه، ثمّ شبّه الإمام عليه السلام الموت بحمّامٍ نظيف يدخله الإنسان الوسخ فيغتسل، ويلقي جميع همومه وآلامه فيعمّه السرور والفرح» [٣].
٤- قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام: «لمّا اشتدَّ الأمرُ بالحسين بن علي بن أبي طالب ... كان الحسين وبعضُ من معه تُشْرِقُ ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن نفوسُهُم، فقال بعضهم لبعضٍ: انظروا إليه أنّ لا يبالي بالموت» [٤]!
إنّ هذه الأحاديث التي وردت في بيان أسباب الخوف من الموت، بدرجة من الوضوح بقدر الكفاية ولا نرى هناك ضرورة لشرحها.
[١] بحارالأنوار، ج ٦، ص ١٢٠، ح ١٨.
[٢] المصدر السابق ٩.
[٣] معاني الإخبار، ص ٢٩٠، ح ٩ (باب في معنى الموت).
[٤] المصدر السابق، ح ٣.