نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠ - ١٦- يومُ الآزفة
إنّه اليوم الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون.
يوم تلاقي دعاة الحق ودعاة الباطل بأعوانهم.
يوم تلاقي الظالم والمظلوم.
يوم تلاقي أهل الجنّة وأهل النار!
نعم، إنّ الهدف الرئيس من بعث الأنبياء ونزول الكتب السماوية هو تحذير وانذار العباد من ذلك اليوم، يوم التلاقي العظيم وما أعجبه من مفهوم واسع ورهيب.
١٥- يومٌ ثقيل
وهذا الاسم أيضاً من الأسماء التي وردت مرّة واحدة في قوله تعالي: «إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوماً ثَقِيلًا». (الإنسان/ ٢٧)
إنّ نعت ذلك اليوم بالثقيل هو وصف واسع وعميق المعنى: ثقيل من حيث المحاسبة وثقيل من حيث المجازات وثقيل من حيث الفضائح وثقيل من حيث شدائد الحشر وثقل المسؤوليات وثقيل من حيث الذنوب التي تثقلُ كاهل المجرمين! وعبّر ب «يذرون وراءهم» مع أنّ القاعدة تقتضي أن يقال «أمامهم» وذلك من أجل الإشعار بأنّ المجرمين نسوا ذلك اليوم إلى حدٍ كأنّه تركوه وراءهم.
١٦- يومُ الآزفة
إنّ كل اسم من أسماء يوم القيامة يحمل في طياته خطاباً متميزاً، ومنها اسم «يوم الآزفة» الذي ورد مرّة واحدة في القرآن المجيد (التعبير ب «الازفة» ورد مرتين، ولكن «يوم الازفة» مرّة واحدة) قال تعالى: «وَأَنْذِرهُمْ يَوْمَ الازِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ». (المؤمن/ ١٨)