نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦ - المجموعة السابعة
التأويلات فإنّه سوف لن يبقى هناك أيّ معنىً لحجيَّةِ الظواهر وسوف تخرج الألفاظ عن كونها وسيلة لنقل المفاهيم وتفقد أصالتها وأهميّتها بالمرّة، وهذا العمل نوع من التجرّي على اللَّه والقرآن المجيد.
المجموعة السابعة:
وهي الآيات التي تحدّثت عن جزاء المجرمين وعقابهم يوم القيامة، وهذه العقوبات لها حيثية مادّية، فإذا كان المعاد بالروح فقط فإنّه يجب أن نحمل جميع هذه التعبيرات على معانيها المجازية، وهو عملٌ غير مسموح به أبداً.
وهنايجب أن نذكّر ثانية بأنّ عقوبات يوم القيامة على نوعين: عقوبات معنوية وعقوبات مادية، وقد ورد ذكر كلا النوعين في آيات القرآن رغم تركيز القرآن على ذكر العقوبات المادية، وذلك لما أشرنا إليه في البحث السابق.
أمّا بالنسبة لعدد هذه الآيات فهو كثير جدّاً، ولنمعن فيما يلي بنماذج منها:
١- «وَاصْحَابُ الشِّمَالِ مَا اصْحَابُ الشِّمَالِ* فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ* وَظِلٍّ مِّنْ يَحْمُومٍ* لَا بَارِدٍ وَلَاكَريمٍ». (الواقعة/ ٤١- ٤٤)
٢- «يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوْبُهُم وَظُهُورُهُم».
(التوبة/ ٣٥)
٣- «... وَقَالُوا لَاتَنْفِرُوا في الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ اشَدُّ حرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ».
(التوبة/ ٨١)
٤- «... كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ امَعَاءَهُمْ». (محمد/ ١٥)
٥- «يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ». (القمر/ ٤٨)
٦- «تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً* تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ* لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ الّا مِنْ ضَرِيعٍ* لَّايُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِنْ جُوعٍ». (الغاشية/ ٤- ٧)