نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - هل رأيتم كيف تحيى الأرضُ الميتةُ؟ فهكذا النشور!
٣- «فَانْظُرْ الَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيفَ يُحىِ الارْضَ بَعْدَ مَوتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لُمحْىِ الْمَوتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ». (الروم/ ٥٠)
٤- «وَ تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهِيجٍ* ذَلِكَ بِانَّ اللَّهَ هُوَ الحَقٌّ وَأَنَّهُ يُحْىِ المَوْتَى وَانَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ». (الحج/ ٥- ٦)
٥- «وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْارْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبتْ إِنَّ الَّذِى أَحيَاهَا لُمحىِ المَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىٍء قَدِيرٌ». (فصلت/ ٣٩)
٦- «وَاللَّهُ الَّذِى أَرسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاحْيَينَا بِهِ الَارْضَ بَعْدَ مَوتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ». (فاطر/ ٩)
٧- «وَهُوَ الَّذِى يُرسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَىْ رَحمَتِهِ حَتَّى إِذَا اقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالًا سُقنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلنَا بِهِ المَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ».
(الاعراف/ ٥٧)
جمع الآيات وتفسيرها
هل رأيتم كيف تحيى الأرضُ الميتةُ؟ فهكذا النشور!
لقد اهتم القرآن الكريم في الآية الاولى من هذا البحث بشرحِ جذورِ الحياةِ الرئيسيةِ أيْ قطراتِ المطر، قال تعالى: «وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مَّبَارَكاً فَانْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحَصِيدِ».
أشار القرآن الكريم بهذه الآية إلى جميع بساتين الفواكه ومزارع الغلّات والبقول [١].
ثم أشارَ إلى النخيل الباسقات التي تحمل ثمراً كثيراً وهذا النوع من النخيل يعتبر من أرقى واكمل أنواع النخيل، فأضاف تعالى: «وَالنَّخْلَ بَاسِقاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ» [٢].
[١] يجب الالتفات إلى أنّ المراد من «حب الحصيد» الحبوب القابلة للحصد (و «حصيد» بمعنى «محصود»).
[٢] «باسقات» جمع «باسق» أي المرتفع.