نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - تمهيد
١- الخلق الأول
تمهيد:
لقد وردت طرق كثيرة لإثبات إمكان المعاد في القرآن المجيد جميعها على شكل استدلالات منطقية، فصوّرها القرآن بتعابير راقية جدّاً.
ويمكن تلخيص ما جاء في القرآن- كما أشرنا سابقاً- إلى ستة مواضيع:
١- الخلق الأول.
٢- شمول القدرة الإلهيّة.
٣- تكرر حدوث الموت والحياة في عالم النباتات.
٤- التطورات الجنينية.
٥- اعادة الطاقة.
٦- النماذج الحيّة لوقوع المعاد.
إنّ القرآن الكريم أوردَ آيات متعددة لكلٍ من العناوين المذكورة، والتدبر في هذه الآيات لايوصلنا إلى إثبات إمكان المعاد فحسب، بل ويدلّنا على مواضيع مهمّة اخرى أيضاً.
بعد هذه الإشارة الوجيزة نعود إلى القرآن المجيد فنمعن النظر خاشعين في القسم الأول من الآيات المتعلقة بالخلق الأول:
١- «وَضَرَبَ لَنَا مَثلًا وَنَسِىَ خَلقَهُ قَالَ مَن يُحىِ العِظَامَ وَهِىَ رَمْيِمٌ* قُلْ يُحيِيهَا الَّذِى انشَأَهَا اوَّلَ مَرّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ». (يس/ ٧٨- ٧٩)
٢- «افَعَيِينَا بِالخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّن خَلقٍ جَدِيدٍ». (ق/ ١٥)
٣- «وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهوَنُ عَلَيْهِ». (الروم/ ٢٧)