نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٣ - ١- البرزخ في الأحاديث الشريفة
٥- وجاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «واللَّه ما أخاف عليكُم إلّا البرزخ». (اراد بهذا أن يشير إلى أنّ المؤمنين تشملهم شفاعة النبي صلى الله عليه و آله، والأئمّة المعصومين عليهم السلام يوم القيامة، لكنّ محاسبة البرزخ تختلف) [١].
٦- وَرُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً أنّه قال: «البرزخُ القبرُ، وهو الثواب والعقاب بين الدٌّنيا والآخرة» [٢].
٧- وفي الدر المنثور عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «حينما تقبض روحُ المؤمن يستقبله عبادُ اللَّه الذين شملتهم رحمتهُ ويقولون: أهلًا بك أيها الضيف الجديد، استرح لأنك تعبت كثيراً، ثم يسألونه عن بعض معارفهم واصدقائهم، وحينما يلتفتون إلى أن بعضهم قد فارق الحياة قبل هذا الضيف الجديد، يقولون (إنّاللَّه وإنا إليه راجعون)، لقد أخذوهُ إلى الجحيم»، (ولذا لا أثر له هنا) [٣].
٨- وهناك روايات كثيرة تشير إلى فرح أرواح المؤمنين إثر أعمال الخلف الصالحة، ومن جملة هذه الروايات ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إِنّ الميّت ليفرحُ بالترحٌّم عليه والاستغفار له كما يفرحُ الحيّ بالهدية» [٤].
وروي هذا المضمون عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله حيث قال: «إِنّ هدايا الأحياءِ للأمواتِ الدّعاء والاستغفار» [٥].
٩- وروي في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «مَنْ أَنكَرَ ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج والمساءلة في القبر والشفاعة» [٦].
ومن الواضح هو أنّ السؤال في القبر من عالم البرزخ.
١٠- ونختتم هذه الروايات بحديثٍ روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في كنز العمّال، (بالرغم من
[١] تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٥٥٣، ح ١٢٠.
[٢] المصدر السابق، ح ١٢٢.
[٣] تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ٤٩٤ نقلًا عن الدّر المنثور (باختصار).
[٤] المحجّة البيضاء، ج ٨، ص ٢٩٧.
[٥] المصدر السابق، ص ٢٩١.
[٦] بحار الأنوار، ج ٦، ص ٢٢٣.