نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٨ - د) «الزرادشت»
يضعون الخواتم في أصابعهم، أمّا بالنسبة للنساء فإنّهم كانوا يدفنون معهنَّ حِقاق الطيب والمشط ودقيق وزيوت التجميل، كي يحتفظن بطيب الرائحة وطراوتهنَّ وجمالهنَّ في العالم الآخر [١]!
ج) «السومريون»
يعتبر السومريون من أصحاب الحضارات السالفة، الذين كانوا يقطنون جنوب العراق، قال المؤرخ «ول ديورانت»: كان السومريون يدفنون الأمتعة والآلات مع الأموات.
وقال في هذا المجال أيضاً: إنّ السومريين كانوا يدفنون الأمتعة وآلات العمل مع الموتى، فإنّ من الممكن أن نفترض بأنّهم كانوا يعتقدون بالدار الآخرة [٢].
د) «الزرادشت»
إِنَّ الزرادشت الذين كانوا يقطنون ايران، كالشعوب الاخرى يعتقدون بعودة الحياة بعد الموت، بل قد ذكروا لهذه المسألة جزئيات أكثر ممّا ذكرتهُ الشعوب الاخرى، فهؤلاء لديهم عبارات حول الجنّة والنار والصراط، حتّى أنّهم كانوا يصنفون أهل النار على دَرَكات تشبه إلى حد كبير المعتقدات المعاصرة.
وعلى حدّ قول «ول ديورانت» إنّهم كانوا يعتقدون بالآخرة و «جهنم» و «محلّ التطهير» (الاعراف) ويعتقدون بوجود الجنّة، كما انّهم يعتقدون بأنّ الأرواح عليها أن تجتاز الصراط، لتمييز الأرواح الخبيثة عن الأرواح الطيّبة فتهبط الأرواح المنزّهة بعد عبور الصراط إلى أرض «السرور»، ليخلدوا إلى جوار «اهورامازدا» في النعيم والسعادة، بينما لا
[١] قصة الحضارة، ول ديورانت، ج ٢، ص ٢٢٢.
[٢] المصدر السابق، ص ٣٠.