نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - تمهيد
كونها «هدفاً نهائياً» ويجعل منها «وسيلة» لنيل السعادة الأبدية، وكم الفارق شاسعٌ بين هذين المنظارين!
٦- الإيمان بالمعاد يعطي للإنسان القوة لمواجهة الشدائد، ويحيل صورة الموت المرعبة- التي تخطر على فكر الإنسان على هيئة كابوسٍ ثقيل وتسلبه راحته- من مفهوم الفناء والعدم إلى نافذة نحو عالم الخلود.
٧- الكلام الفصل هو أنّ الإيمان بالمعاد- إضافةً إلى الإيمان بمبدأ عالم الوجود- يُعدّ الخط الفاصل بين الإلهيين والماديين.
بعد هذه الإشارة نعود إلى القرآن لنتأمل خاشعين في الآيات التالية:
١- «اللَّهُ لَاالهَ الَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ الى يَوْمِ القِيَامَةِ لَارَيْبَ فيهِ ومَنْ اصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً». (النساء/ ٨٧)
٢- «زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَّنْ يُبعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّئُونَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ». (التغابن/ ٧)
٣- «وَيَسْتَنْبِؤُنَكَ احَقٌ هُوَ قُلْ إِى وَرَبِّى انَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزينَ». (يونس/ ٥٣)
٤- «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَاتَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ».
(سبأ/ ٣)
٥- «رَبَّنا انَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَارَيْبَ فيهِ انَّ اللَّهَ لايُخلِفُ المِيْعادَ».
(آل عمران/ ٩)
٦- «أَلا انَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي الساعَةِ لَفِى ضَلَالٍ بَعيدٍ». (الشورى/ ١٨)
٧- «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ولِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ اعْمَالُهُمْ هَلْ يُجزَونَ الَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». (الاعراف/ ١٤٧)
٨- «وَأَنَّ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ اعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً الِيماً». (الاسراء/ ١٠)
٩- «وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُم لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَّاصِرِينَ». (الجاثية/ ٣٤)