نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩ - و) «اليابانيون»
تتمكّن الأرواح الخبيثة من عبور الصراط فتهوي في حفر النار، فالأرواح التي ارتكبت ذنوباً أكثر خلال حياتها تسقط في حفرٍ أعمق من حفر جهنم! [١].
وكما لاحظتم أَنّ هؤلاء كانت لديهم تفصيلات أكثر من غيرهم في مسألة الحياة بعد الموت.
ه) «الصينيون»
والصينيون أيضاً كانوا يؤمنون بوجود الحياة الاخرى في طيّات معتقداتهم، قال «ول ديورانت» في هذا المجال: إنّ عقائد هؤلاء الدينية كانت مليئة بتمني الوصول إلى الآلهة والجنّة، وكانوا يعتبرون الإله «أميتبها» حاكم الجنّة (من المحتمل أن يكون الإله هنا هو المَلَك) [٢].
وجاء في مصدر آخر: إنَّ الصينيين كانوا يعتقدون بأنّ الذين يموتون موتاً طبيعياً إذا ما كانوا صالحين، فسوف تسمو أرواحهم وتصل إلى مراحل راقية بالتدريج من خلال تقديم الهدايا والقرابين، وأخيراً يتحولون إلى آلِهة (ملائكة) [٣].
و) «اليابانيون»
واليابانيون أيضاً كانوا يشتركون في هذه العقيدة مع الشعوب الاخرى، فعندما وصلت الديانة البوذية إلى اليابان كانت مُلَبَّدةً بغيوم من التشاؤم، ولكن سرعان ما تغيرَّتْ تحت السماء اليابانية وأصبحت لها آلِهة حفظة (ملائكة حفظة)، وطقوس جذّابة وجنّة آمنة، ولا يخفى أَن هذه الديانة كانت تؤمن بوجود جهنم والوحوش الخرافية أيضاً [٤].
[١] قصة الحضارة، ول ديورانت، ج ٢، ص ٤٣٠.
[٢] المصدر السابق، ج ٤، ص ٢٦١.
[٣] اسلام وعقائد وآراء بشرى، ص ١٥٨.
[٤] قصة الحضارة، ول ديورانت، ج ٥، ص ٣٥.