الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - لا تختص شفاعة الأولياء بفترة حياتهم!!
المسلمين بلا خلاف «السلام عليك أيّها النبي ...» نذكره على شخصية خيالية لا وجود لها؟
ثالثاً: أ لا تعتقدون بأنه يجب عليكم إذا كنتم في المسجد النبوي التحدث بهدوء عند ما تكونون بجوار قبره الشريف؟؛ لأنّ القرآن الكريم يقول: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ...) [١]، و قد كتبت هذه الآية على لوحة و علقت فوق قبر النبي (صلى الله عليه و آله).
فكيف تقبلون بهذا الكلام المتناقض؟
رابعاً: إنّ الموت لا يمثل نهاية الحياة فقط، بل هو ولادة ثانية و حياة جديدة: «النَّاسُ نِيَام فإذا مَاتُوا انْتَبَهُوا» [٢].
خامساً: نقرأ في الحديث المعروف الذي جاء في مصدر معتبر لدى أهل السنّة أن عبد الله بن عمر نقل عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنّه قال:
«مَنْ زَارَ قَبْري وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتي»
[٣]. و جاء في حديث آخر نقله نفس الراوي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)
«مَنْ زَارَني بَعْدَ مَوْتِي فَكَأنَّما زَارَني في حَياتي»
[٤]. و عليه فهذه الفرضية من التفريق بين زمن الحياة و الموت ليس إلّا تصور واه.
و من خلال الإطلاق الموجود في هذه الأحاديث المذكورة يمكن أن نؤكد مشروعية شدّ الرحال بقصد زيارة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله).
[١]. سورة الحجرات، الآية ٢.
[٢]. عوالي اللئالي، ج ٢، ص ٧٣.
[٣]. السنن للدارقطني، ج ٢، ص ٢٧٨. و قد ذكر العلّامة الأميني ٤١ مصدراً لهذا الحديث من الكتب المعروفة لدى أهل السنّة؛ الغدير، ج ٥، ص ٩٣.
[٤]. الغدير، ج ٥، ص ١٠١.