الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - روايات الجمع بين الصلاتين
الترمذي، موطأ مالك، مسند أحمد، سنن النسائي، مصنف عبد الرزاق، و مصادر أخرى و كلها من المصادر المشهورة و المعروفة لدى أهل السنّة ذكرت ثلاثين رواية تقريباً حول الجمع بين صلاتي الظهر و العصر أو المغرب و العشاء بدون عذر كالسفر أو المطر أو خوف الضرر. و تعود هذه الروايات في الأصل إلى خمسة رواة و هم:
١. ابن عباس.
٢. جابر بن عبد الله الأنصاري.
٣. أبو أيوب الأنصاري.
٤. عبد الله بن عمر.
٥. أبو هريرة.
و سنعرض للقارئ المحترم مجموعة من تلك الروايات فيما يلي:
١. حدثنا أبو الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «صلّى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الظهر و العصر جميعاً بالمدينة في غير خوف و لا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد ان لا يحرج أحداً من أمّته» [١] أي: لا يريد أن يشقّ على أمّته.
٢. نقرأ في حديث آخر عن ابن عباس: «جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء في المدينة في غير خوف و لا مطر».
و جاء في ذيل الرواية: و سئل ابن عباس: ما مقصود النبي (صلى الله عليه و آله) من هذا العمل؟ فأجاب: «أراد أن لا يحرج» [٢] أي: لا يشقّ على أمّته.
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ١٥١.
[٢]. نفس المصدر، ص ١٥٢.