الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - ٧ التقية الحرام
ثمّ استدعى واحداً تلو الآخر ليظهروا عقيدتهم حول القرآن، فاعترف جميعهم بأنّ القرآن مخلوق فأخلى سبيلهم، باستثناء أربعة أشخاص هم: أحمد بن حنبل، سجادة، القواريري و محمّد بن نوح، فأمر رئيس الشرطة بتقييدهم بالسلاسل و زجهم بالسجن.
و في اليوم التالي استدعاهم، و أعاد عليهم الكلام حول القرآن، فاعترف سجادة بأنّ القرآن مخلوق فأطلقه، و أصر الباقون على المخالفة، ثمّ أعادهم مرّة أخرى إلى السجن.
و في اليوم الثالث استدعاهم و تراجع القواريري عن موقفه، فأطلق سراحه، و لكن أصرا كلًا من أحمد بن حنبل و محمّد بن نوح على قولهما السابق، فقام رئيس الشرطة بنفيهما إلى مدينة طرطوس [١]».
و عند ما اعترض بعضهم على المجموعة التي استخدمت التقية، استدلوا لهم بموقف عمار بن ياسر في مقابل الكفار [٢].
إنّ كل هذا يدل و بوضوح على أنّه إذا انحصر طريق نجاة إنسان بالتقية عند ما يقع ضغط شديد عليه من قبل الظالمين يستطيع أن يختار التقية وسيلة لصيانة و حفظ نفسه من ظلم الكفّار أو المسلمين (تأمل).
٧. التقية الحرام
هناك بعض الموارد يحرم فيها التقية، و هي عند ما يؤدي استخدام التقية في إخفاء شخص عقيدته أو مذهبه إلى تعريض أساس الإسلام للخطر أو
[١]. مدينة في بلاد الشام على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
[٢]. تاريخ الطبري، ج ٧، ص ١٩٧.