الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - التوسل في الروايات الإسلاميّة
٣. توسل الرجل الضرير بالنبي الأكرم (صلى الله عليه و آله): ذهب رجل ضرير إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) في زمن حياته، متوسلًا به فشافاه النبي (صلى الله عليه و آله) و أعاد البصر إليه [١].
و خلاصة الحديث: أنّ رجلًا ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت، و إن شئت صبرت فهو خير لك، قال فادعه، قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، و يدعو بهذا الدعاء: «اللّهم إنّي أسألك و أتوجه إليك بنبيّك محمّد (صلى الله عليه و آله) نبي الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللّهم شفِّعه في» فقام الرجل و فعل ما قاله الرسول (صلى الله عليه و آله).
يقول عثمان بن عمير راوي هذا الحديث: كنّا جالسين في نفس المجلس نتحدث و بعد مضي فترة إذ قدم الرجل الضرير إلى المجلس، و كان يبصر كحالته السابقة بحيث لا يوجد أي أثر للعمى.
و الملفت للنظر أن الكثير من كبار أهل السنّة قد صرّح بأنّ هذا الحديث صحيح، فالترمذي يصحح الحديث، و ابن ماجة قال: إنّه صحيح [٢]، و الرفاعي قال: إنّه لا شك في أنّ هذا الحديث صحيح و مشهور [٣].
٤. التوسل بالنبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) بعد مماته، «الدارمي» هو أحد علماء أهل السنّة المعروفين يقول في كتابه المعروف «سنن الدارمي» تحت عنوان باب
[١]. صحيح الترمذى، ص ١١٩، ح ٣٥٧٨؛ و في سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٤١، ح ١٣٨٥؛ و مسند أحمد، ج ٤، ص ١٣٨.
[٢]. سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٤١.
[٣]. و لأجل زيادة التوضيح يمكنكم مراجعة كتاب الرسائل و المسائل، ج ١٨، ص ١، طبعة بيروت، حيث يقول: إنّ عين عبارة ابن تيمية هى: «أنّ النسائي و الترمذي رويا حديثاً صحيحاً أنّ النبي (صلى الله عليه و آله) علّم رجلا أن يدعو فيسأل الله ثمّ يخاطب النبي فيتوسل به، ثمّ يسأل الله قبول شفاعته».