الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - الطريق الأمثل للحل
في شرح صحيح البخاري نقل ستة أقوال في هذه المسألة، و ذكر لكل رأي روايات تناسبه، و الأقوال هي:
١. حللت المتعة في معركة خيبر و حرّمت بعد أيّام.
٢. أجيزت في عمرة القضاء و بعد ذلك حرّمت.
٣. أجيزت في يوم فتح مكة و حرّمت فيما بعد.
٤. حرّمها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في غزوة تبوك.
٥. أجيزت في معركة أوطاس في أرض هوازن.
٦. كانت حلالًا في حجّة الوداع، في السنة الأخيرة من عمر النبي (صلى الله عليه و آله) [١].
و الأكثر حيرة من ذلك كلام الشافعي حيث يقول: «لا أعلم شيئاً أحلّه اللهُ ثمّ حرّمه ثمّ أحلّه ثمّ حرّمه إلّا المتعة» [٢].
و كل محقّق حينما يرى هذا التناقض و التضاد في الروايات يتأكد أنّ هذه الروايات وضعت لتحقيق أغراض سياسية.
الطريق الأمثل للحل:
إنّ هذه الأقوال المختلفة و المتعارضة تجبر الإنسان على المطالعة الجدية، و إلّا فما هو الداعي لهذا القدر من التناقض في الروايات، و لما ذا ينتخب كل محدّث أو فقيه رأياً خاصاً به؟
و كيف يمكن الجمع بين هذه الروايات المتعارضة؟
أ لا يكون هذا الكم من الاختلاف دليلا على أنّ هذه المسألة المطروحة
[١]. شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٩، ص ١٩١.
[٢]. المغني لابن قدامة، ج ٧، ص ٥٧٢.