الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - من الذي حرم المتعة؟
و نقل في نفس الوقت ابن حجر عن السهيلي: إنّه لم ينقل أحد من أرباب التاريخ و رواة الأخبار أنّ تحريم المتعة وقع في يوم خيبر [١].
٧. و هناك قول آخر يقول: إنّ المتعة كانت حلالًا في عصر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بعد ذلك نهى عمر عنها، كما نقرأ ذلك في صحيح مسلم الذي يعد من أكثر الكتب اعتباراً عند أهل السنّة: عن عن «أبي نضرة» قال: «كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: إنّ ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين. فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما» [٢].
فهل يمكن القول مرة أخرى مع هذا النص الصريح و الموجود في صحيح مسلم إنّ المتعة قد حرمت في عصر رسول الله (صلى الله عليه و آله).
من الذي حرم المتعة؟
يشير الكلام المذكور الذي نقلناه عن جابر بن عبد الله الأنصاري إلى الحديث المعروف الذي ينقله جمع كثير من المحدثين و المفسرين و الفقهاء من أهل السنّة في كتبهم عن الخليفة الثاني، و نص الحديث هو:
«متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنا أنهى عنهما، متعة الحج و متعة النساء»
. و جاء في بعض الأحاديث
«و أعاقب عليهما».
و المقصود من متعة الحج: هي العمرة الأولى التي يأتي بها الحاج للخروج من إحرامه، و بعد فترة طويلة أو قصيرة يجدد إحرامه استعداداً للحج.
[١]. فتح الباري، ج ٩، ص ١٣٨.
[٢]. صحيح مسلم، ج ٤، ص ٥٩، ح ٣٣٠٧ دار الفكر بيروت.