الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - الزواج المؤقت في الكتاب و السنّة و إجماع الأمة
العقد يمكن للمرأة المطالبة بالمهر كاملًا، حتى و إن لم يتحقق الدخول، أو قبل حصول أي ملاعبة. نعم لو وقع الطلاق قبل الدخول، يصبح المهر نصفاً بعد الطلاق. فتأمل.
ثانياً: إن مصطلح «المتعة» كما ذكرنا في العرف الشرعي و كلمات الفقهاء من الشيعة و السنّة و ما جاء في الروايات هو بمعنى العقد المؤقت، و سنرى كثرة الأدلة المؤيدة لذلك.
فهذا المرحوم الشيخ الطبرسي المفسّر المعروف صاحب تفسير «مجمع البيان» في تفسيره لهذه الآية يصرح بأنّ هناك نظريتين في تفسير هذه الآية:
أ) نظرية من فسر الاستمتاع هنا بمعنى التلذذ، و ذكر مجموعة من الصحابة و التابعين و غيرهم.
ب) نظرية من فسّر الاستمتاع بعقد المتعة و الزواج المؤقت، و هذا رأي ابن عباس و السدي و ابن مسعود و جماعة من التابعين.
و يستمر الشيخ في حديثه و يقول: و النظرية الثانية واضحة؛ لأنّ لفظ المتعة و الاستمتاع في العرف الشرعي يعني الزواج المؤقت، إضافة إلى أنّ وجوب المهر للمرأة غير مشروط بالتلذذ [١].
و هذا القرطبي في تفسيره قال: المقصود من الآية في نظر الجمهور هو النكاح المؤقت الذي كان موجوداً في صدر الإسلام [٢].
و أشار كل من السيوطي في الدر المنثور و أبي حيان و ابن كثير و الثعالبي في تفاسيرهم إلى هذا المعنى.
[١]. أنظر مجمع البيان، ج ٣، ص ٦٠.
[٢]. أنظر تفسير القرطبى، ج ٥، ص ١٢٠؛ و فتح الغدير، ج ١، ص ٤٤٩.