الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠١ - الزواج المؤقت في الكتاب و السنّة و إجماع الأمة
إنّ مسألة وجود الزواج المؤقت في عصر النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) مسلّم به بين جميع علماء الإسلام، سواء كانوا شيعة أم سنّة، و لكن هناك مجموعة من فقهاء أهل السنّة يعتقدون بأن هذا الحكم قد نسخ فيما بعد، و هناك اختلاف شديد فيما بينهم في تحديد زمان نسخه، و منها:
ما قاله العالم المعروف «النووي» في شرحه لصحيح مسلم:
١. البعض يقول: إنها كانت حلالًا في غزوة خيبر الأولى، و حرّمت فيما بعد.
٢. كانت حلالًا في عمرة القضاء فقط.
٣. كانت حلالًا في اليوم الأول لفتح مكة، و حرّمت فيما بعد.
٤. حرّمت في غزوة تبوك من السنة الثامنة للهجرة.
٥. كانت مباحةً في معركة أوطاس من السنة الثامنة للهجرة فقط.
٦. كانت حلالًا في حجة الوداع من السنة العاشرة للهجرة [١].
و الملفت للنظر أنّه نقل في هذا الموضوع روايات متناقضة و متعارضة، و خصوصاً روايات التحريم في خيبر، و روايات التحريم في حجة الوداع المعروفة، حيث بذل مجموعة من فقهاء أهل السنّة جهداً في الجمع بين هذه الروايات، و لكن لم يقدموا حلًا مناسباً [٢].
و الأجمل من هذا ما نقل من كلام عن الشافعي، حيث يقول: «لا أعلم شيئاً أحلّه اللهُ ثمّ حرّمه ثمّ أحلّه ثمّ حرّمه إلّا المتعة» [٣].
[١]. أنظر شرح صحيح مسلم، ج ٩، ص ١٩١.
[٢]. أنظر نفس المصدر.
[٣]. المغني لابن قدامة، ج ٧، ص ٥٧٢.