حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص

حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٤٥٠

٤٥ / ٢

مَواعِظُ اللّه لِنَبِيِّنا مُحَمَّد صلى الله عليه و آله

١١٩٧٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أوصاني ربِّي بتِسعٍ : أوصاني بالإخلاصِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ ، والعَدلِ في الرِّضا والغَضَبِ ، والقَصدِ في الفَقرِ والغِنى ، وأن أعفُوَ عمَّن ظَلَمَني ، واُعطِيَ مَن حَرَمَني ، وأصِلَ مَن قَطَعَني ، وأن يَكونَ صَمتي فِكرا ، ومَنطِقي ذِكرا ، ونَظَري عِبَرا . [١]

١١٩٧٩.الإمامُ عليٌّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِىِّ صلى الله علي: قالَ اللّه ُ عَزَّوجلَّ : يا أحمد ... لَيس شَيءٌ أفضَلَ عِندي مِنَ التَّوَكُّلِ علَيَّ ، والرِّضى بما قَسَمتُ . [٢]

٤٥ / ٣

وَصايا النَّبيِّ لِلإمام عَليٍّ عليه السلام

١١٩٨٠.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في وصِيَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله لِعلي: يا عَليُّ : أُوصيكَ بِوَصيَّةٍ فاحفَظها ، فَلَن تَزالُ بِخَيرٍ ما حَفِظتَ وَصيَّتي . يا عَليُّ : مَن كَظَمَ غَيظا وَهوَ يَقدِرُ عَلى إِمضائِهِ أَعقَبَهُ اللّه ُ يَومَ القيامَةِ أَمنا وَإِيمانا يَجِدُ طَعمَهُ . يا عَليُّ : مَن لَم يُحسِن وَصيَّتَهُ عِندَ مَوتِهِ كانَ نَقصا في مُروءته وَلَم يَملِكِ الشَّفاعَةَ . يا عَليُّ : أَفضَلُ الجِهادِ مَن أَصبَحَ لا يَهُمُّ بِظُلمِ أَحَدٍ . يا عَليُّ : مَن خافَ النَّاسُ لِسانَهُ فَهوَ مِن أَهلِ النَّارِ . يا عَليُّ : شَرُّ النَّاسِ مَن أَكرَمَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ شَرِّهِ . يا عَليُّ : شَرُّ النَّاسِ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهِ . وَشَرٌّ مِن ذَلِكَ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ . يا عَليُّ : مَن لم يَقبَلِ العُذرِ مِن مُتَنَصِّلٍ ـ صادِقا كانَ أَو كاذِبا ـ لَم يَنَل شَفاعَتي . يا عَليُّ : إِنَّ اللّه َ عَزَّوَجَلَّ أَحَبَّ الكَذِبَ في الصَّلاحِ ، وَأَبغَضَ الصِّدقَ في الفَسادِ . يا عَليُّ : مَن تَرَكَ الخَمرَ لِغَيرِ اللّه ِ سَقاهُ اللّه ُ مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ . فَقالَ عَليٌّ عليه السلام : لِغَيرِ اللّه ِ؟! قالَ : نَعَم ، واللّه ِ مَن تَرَكَها صيانَةً لِنَفسِهِ يَشكُرُهُ اللّه ُ عَلى ذَلِكَ . يا عَليُّ : شارِبُ الخَمرِ كَعابِدِ وَثَنٍ . يا عَليُّ : شارِبُ الخَمرِ لا يَقبَلُ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ صَلاتَهُ أَربَعينَ يَوما ، فَإِن ماتَ في الأَربَعينِ ماتَ كافِرا . يا عَليُّ : كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ ، وَما أَسكَرَ كَثيرُهُ فالجُرعَةُ مِنهُ حَرامٌ . يا عَليُّ : جُعِلَتِ الذُّنوبُ كُلُّها في بَيتٍ وَجُعِلَ مِفتاحُها شُربَ الخَمرِ . يا عَليُّ : يأتي عَلى شارِبِ الخَمرِ ساعَةٌ لا يَعرِفُ فيها رَبَّهُ عَزَّوَجَلَّ . يا عَليُّ : إِنَّ إِزالَةَ الجِبالِ الرَّواسي أَهوَنُ مِن إِزالَةَ مُلكٍ مُؤَجَّلٍ لَم تَنقَض أَيَّامُهُ . يا عَليُّ : مَن لَم تَنتَفِع بِدينِهِ وَدُنياهُ فَلا خَيرَ لَكَ في مُجالَسَتِهِ ، وَمَن لَم يوجِب لَكَ فَلا توجِب لَهُ وَلا كَرامَةَ . يا عَليُّ : يَنبَغي أَن يَكونَ في المُؤمِنِ ثَمانُ خِصالٍ : وَقارٌ عِندَ الهَزاهِزِ ، وَصَبرٌ عَنِ البَلاءِ ، وَشُكرٌ عِندَ الرَّخاءِ ، وَقُنوعٌ بِما رَزَقَهُ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ ، وَلا يَظلِمُ الأَعداءَ ، وَلا يَتَحامَلُ عَلى الأَصدِقاءِ ، بَدَنُهُ مِنهُ في تَعَبٍ ، والنَّاسُ مِنهُ في راحَةٍ . يا عَليُّ : أَربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ : إمامٌ عادِلٌ ، وَوالِدٌ لِوَلَدِهِ ، والرَّجُلُ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ ، وَالمَظلومُ ، يَقولُ اللّه ُ عز و جل : «وَعِزَّتي وَجَلالي لَأَنتَصِرَنَّ لَكَ وَلو بَعدَ حينٍ» . يا عَليُّ : ثَمانيةٌ إِن أُهينوا فَلا يَلوموا إِلَا أَنفُسَهُم : الذَّاهِبُ إِلى مائِدَةٍ لَم يُدعَ إِلَيها ، والمُتأَمِّرُ عَلى رَبِّ البَيتِ ، وَطالِبُ الخَيرِ مِن أَعدائِهِ ، وَطالِبُ الفَضلِ مِن اللِّئامِ ، والدَّاخِلُ بَينَ اثنَينِ في سرِّ لَم يُدخِلاهُ فيهِ ، والمُستَخِفُّ بِالسُّلطانِ ، والجَالِسُ في مَجلِسٍ لَيسَ لَهُ بِأَهلٍ ، وَالمُقبِلُ بِالحَديثِ عَلى مَن لا يَسمَعُ مِنهُ . يا عَليُّ : حَرَّمَ اللّه ُ الجَنَّةَ عَلى كُلِّ فاحِشٍ بَذيٍّ لا يُبالي ما قالَ وَلا ما قيلَ لَهُ . يا عَليُّ : طوبى لِمَن طالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ . يا عَليُّ : لا تَمزَح فَيَذهَبَ بَهاؤُكَ ، وَلا تَكذِب فَيَذهَبَ نورُكَ . وَإِيَّاكَ وَخَصلَتَينِ : الضَّجَرَ والكَسَلَ ، فَإِنَّكَ إِن ضَجَرتَ لَم تَصبِرَ عَلى حَقٍّ ، وإِن كَسَلتَ لَم تُؤَدِّ حَقَّا . يا عَليُّ : لِكُلِّ ذَنبٍ تَوبَةٌ إِلَا سوءَ الخُلُقِ ، فَإِنَّ صاحِبَهُ كُلَّما خَرَجَ مِن ذَنبٍ دَخَلَ في ذَنبٍ ... . يا عَليُّ : مَن استَولى عَلَيهِ الضَّجَرُ رَحَلَت عَنهُ الرَّاحَةُ . يا عَليُّ : اثنَتا عَشرَةَ خَصلَةً يَنبَغي لِلرَّجُلِ المُسلِمِ أَن يَتَعَلَّمَها عَلى المائِدَةِ ، أَربَعٌ مِنها فَريضَةٌ ، وأَربَعٌ مِنها سُنَّةٌ ، وَأَربَعٌ مِنها أَدَبٌ . فأَمَّا الفَريضَةُ : فالمَعرِفَةُ بِما يأكُلُ ، والتَّسميَةُ ، والشُّكرُ ، والرِّضا . وأَمَّا السُنَّةُ : فالجُلوسُ عَلى الرِّجلِ اليُسرى ، والأَكلُ بِثَلاثِ أَصابِعَ ، وَأَن يأكُلَ مِمَّا يَليهِ ، وَمَصُّ الأَصابِعِ . وأَمَّا الأَدَبُ : فَتَصغيرُ اللُّقمَةِ ، وَالمَضغُ الشَّديدُ ، وَقِلَّةُ النَّظَرِ في وُجوهِ النَّاسِ ، وَغَسلُ اليَدَ��نِ . يا عَليُّ : خَلَقَ اللّه ُ الجَنَّةَ مِن لَبِنَتَينِ : لَبِنَةٍ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٍ مِن فِضَّةٍ ، وَجَعَلَ حيطانَها الياقوتَ ، وَسَقفَها الزَّبَرجَدَ ، وَحَصاءَها اللُّؤلُؤَ ، وَتُرابَها الزَّعفَرانَ والمِسكَ الأَذفَرِ ، ثُمَّ قالَ لَها : «تَكَلَّمي» ، فَقالَت : لا إِلَهَ إِلَا اللّه ُ الحَيُّ القَيُّومُ ، قَد سَعِدَ مَن يَدخُلُني ، فَقالَ اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ : وَعِزَّتي وَجَلالي لا يَدخُلُها مُدمِنُ خَمرٍ ، وَلانَمَّامٌ ، وَلا دَيُّوثٌ ، وَلا شُرطيٌّ ، وَلا مُخَنَّثٌ ، وَلا نَبَّاشٌ ، وَلا عَشَّارٌ ، وَلا قاطِعُ رَحِمٍ ، وَلا قَدَريٌّ» . يا عَليُّ : كَفَرَ بِاللّه ِ العَظيمِ مِن هَذه الأُمَّةِ عَشَرَةٌ : القَتَّالُ ، وَالسَّاحِرُ ، وَالدَّيُّوثُ ، وَناكِحُ المَرأَةِ حَراما في دُبُرِها ، وَناكِحُ البَهيمَةِ ، وَمَن نَكَحَ ذاتَ مَحرَمٍ ، وَالسَّاعي في الفِتنَةِ ، وَبائِعُ السَّلاحِ مِن أَهلِ الحَربِ ، وَمانِعُ الزَّكاةِ ، وَمِن وَجَدَ سَعَةً فَماتَ وَلَم يَحُجَّ . يا عَليُّ : لا وَليمَةَ إِلَا في خَمسٍ : في عُرسٍ ، أَو خُرسٍ ، أَو عِذارٍ ، أَو وِكارٍ ، أَو رِكازٍ . فالعُرسُ : التَّزويجُ ، والخُرسُ : النِّفاسُ بِالوَلَدِ ، والعِذارُ : الخِتانُ ، والوِكارُ : في شِراءِ الدَّارِ ، والركازٍ : الرَّجُلُ يَقدُمُ مِن مَكَّةَ ... . يا عَليُّ : ثَلاثَةٌ مِن مَكارِمِ الأَخلاقِ في الدُّنيا والآخِرَةِ : أَن تَعفو عَمَّن ظَلَمَكَ ، وَتَصِلَ مَن قَطَعَكَ ، وَتَحلُمَ عَمَّن جَهَلَ عَلَيكَ . يا عَليُّ : بادِر بِأَربَعٍ قَبلَ أَربَعٍ : شَبابِكَ قَبلَ هَرَمِكَ ، وَصِحَّتِكَ قَبلَ سُقمِكَ ، وَغِناكَ قَبلَ فَقرِكَ ، وَحَياتِكَ قَبلَ مَوتِكَ . يا عَليُّ : كَرِهَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ لِأُمَّتي العَبَثَ في الصَّلاةِ . وَالمَنَّ في الصَّدقَةِ . وإِتيانِ المَساجِدَ جُنُبا . والضَّحِكَ بَينَ القُبورِ . والتَّطَلُّعَ في الدُّورِ . والنَّظَرَ إِلى فُروجِ النِّساءِ ، لِأَنَّهُ يورِثُ العَمَى . وَكَرِهَ الكَلامَ عِندَ الجِماعِ ، لِأَنَّهُ يورِثُ الخَرَسَ . وَكَرِهَ النَّومَ بَينَ العِشاءَينِ ، لِأَنَّهُ يَحرِمُ الرِّزقَ . وَكَرِهَ الغُسلَ تَحتَ السَّماءِ إِلَا بِمِئزَرٍ . وَكَرِهَ دُخولَ الأَنهارِ إِلَا بِمِئزَرٍ ، فَإِنَّ فيها سُكَّانا مِنَ المَلائِكَةِ . وَكَرِهَ دُخولَ الحمّام إلّا بمئزر . وَكَرِهَ الكَلامَ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ في صلاةِ الغَداةِ . وَكَرِهَ رُكوبَ البَحرِ في وَقتِ هَيَجانِهِ . وَكَرِهَ النَّومَ فَوقَ سَطحٍ لَيسَ بِمُحَجَّرٍ ، وقال صلى الله عليه و آله : مَن نامَ عَلى سَطحٍ غَيرِ مُحَجَّرِ فَقَد بَرِئَت مِنهُ الذِّمَّةُ . وَكَرِهَ أَن يَنامَ الرَّجُلُ في بَيتٍ وَحدَهُ . وَكَرِهَ أَن يَغشى الرَّجُلُ امرأَتَهُ وَهي حائِضٌ ، فَإِن فَعَلَ وَخَرَجَ الوَلَدُ مَجذوما أَو بِهِ بَرَصٌ فَلا يَلومَنَّ إِلَا نَفسَهِ . وَكَرِهَ أَن يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجذوما إِلَا أَن يَكونَ بَينَهُ وَبَينَهُ قَدرَ ذِراعٍ ، وَقالَ صلى الله عليه و آله : فِرَّ مِنَ المَجذومِ فِرارَكَ مِنَ الأَسدِ . وَكَرِهَ أَن يأتي الرَّجُلُ أَهلَهُ وَقَد احتَلَمَ حَتَّى يَغتَسِلَ مِنَ الاحتِلامِ ، فإِن فَعَلَ ذَلكَ وَخَرَجَ الوَلَدُ مَجنونا فَلا يَلومَنَّ إِلَا نَفسِهِ . وَكَرِهَ البَولَ عَلى شَطِّ نَهرٍ جارٍ . وَكَرِهَ أَن يَحدِثَ الرَّجُلُ تَحتَ شَجَرَةٍ أَو نَخلَةٍ قَد أَثمَرَت . كَرِهَ أَن يَنتَعِلَ الرَّجُلُ وَهوَ قائِمٌ . وَكَرِهَ أَن يَدخُلُ الرَّجُلُ بَيتا مُظلِما إِلَا مَعَ السِّراجِ . يا عَليُّ : آفَةُ الحَسَبِ الافتِخارُ . يا عَليُّ : مَن خافَ اللّه َ عَزَّوَجَلَّ أَخافَ مِنهُ كُلَّ شَيءٍ ، وَمَن لَم يَخَفِ اللّه ُ أَخافَهُ اللّه ُ مِن كُلِّ شَيءٍ . يا عَليُّ : ثَمانيَةٌ لا تُقبَلُ مِنهُمُ الصَّلاةُ : العَبدُ الآبِقُ حَتَّى يَرجَعَ إِلى مَولاهُ ، وَالنَّاشِزُ وَزَوجُها عَلَيها ساخِطٌ ، وَمانِعُ الزَّكاةِ ، وَتارِكُ الوُضوءِ ، وَالجَاريَةُ المُدرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيرِ خِمارٍ ، وَإِمامُ قَومٍ يُصَلِّي بِهِم وَهُم لَهُ كارِهونَ ، وَالسَّكرانُ ، وَالزِّبِّينُ ـ وَهوَ الَّذي يُدافِعُ البَولَ وَالغائِطَ ـ . يا عَليُّ : أَربَعٌ مَن كُنَّ فيهِ بَني اللّه ُ لَهُ بَيتا في الجَنَّةِ : مَن آوى اليَتيمَ ، وَرَحِمَ الضَّعيفَ ، وَأَشفَقَ عَلى وَالِدَيهِ ، وَرَفَقَ بِمَملوكِهِ . يا عَليُّ : ثَلاثٌ مَن لَقيَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ بِهِنَّ فَهوَ مِن أَفضَلِ النَّاسِ : مَن أَتى اللّه َ بِما افتَرَضَ عَلَيهِ فَهوَ مِن أَعبَدِ النَّاسِ ، وَمَن وَرَعَ عَن مَحارِمِ اللّه ِ فَهوَ مِن أَورَعِ النَّاسِ ، وَمِن قَنَعَ بِما رَزَقَهُ اللّه ُ فَهوَ مِن أَغنى النَّاسِ . يا عَليُّ : ثَلاثٌ لا تُطيقُها هَذِهِ الأُمَّةُ : المُواساةُ لِلأَخِ في مالِهِ ، وَإِنصافُ النَّاسِ مِن نَفسِهِ ، وَذِكرُ اللّه ِ عَلى كُلِّ حالٍ ، وَلَيسَ هوَ «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِ وَلا إِلهَ إِلَا اللّه ُ وَاللّه ُ أَكبَرُ» ، وَلَكِن إِذا وَرَدَ عَلى ما يَحرُمُ عَلَيهِ خافَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ عِندَهُ وَتَرَكَهُ . يا عَليُّ : ثَلاثَةٌ إِن أَنصَفتَهُم ظَلَموكَ : السَّفِلَةُ ، وأَهلُكَ ، وَخادِمُكَ . وَثَلاثَةٌ لا يَنتَصِفونَ مِن ثَلاثَةٍ : حُرٌّ مِن عَبدٍ ، وَعالِمٌ مِن جاهِلٍ ، ��َقَويٌّ مِن ضَعيفٍ . يا عَليُّ : سَبعَةٌ مَن كُنَّ فيهِ فَقَد استَكمَلَ حَقيقَةَ الإِيمانِ وَأَبوابُ الجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ : مَن أسبَغَ وُضوءَهُ ، وَأَحسَنَ صَلاتَهُ ، وَأَدَّى زَكاةَ مالِهِ ، وَكَفَّ غَضَبَهُ ، وَسَجَنَ لِسانَهُ ، واستَغفَرَ لِذَنبِهِ ، وَأَدَّى النَّصيحَةَ لِأَهلِ بَيتِهِ . يا عَليُّ : لَعَنَ اللّه ُ ثَلاثَةً : آكِلَ زادِهِ وَحدَهُ ، وَراكِبَ الفَلاةِ وَحدَهُ ، وَالنَّائِمَ في بَيتٍ وَحدَهُ . يا عَليُّ : ثَلاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنهُنَّ الجُنونُ : التَّغَوُّطُ بَينَ القُبورِ ، وَالمَشيُ في خُفٍّ واحِدٍ ، وَالرَّجُلُ يَنامُ وَحدَهُ ... . وَثَلاثَةٌ مُجالَستُهُم تُميتُ القَلبَ : مُجالَسَةُ الأَنذالِ ، وَمُجالَسَةُ الأَغنياءِ ، وَالحَديثُ مَعَ النِّساءِ . يا عَليُّ : ثَلاثٌ مِن حَقائِقِ الإِيمانِ : الإِنفاقُ مِنَ الإِقتارِ ، وَإِنصافُكَ النَّاسَ مِن نَفسِكَ ، وَبَذلُ العِلمِ لِلمُتَعَلِّمِ ... . يا عَليُّ : ثَلاثٌ فَرَحاتٌ لِلمُؤمِنِ في الدُّنيا : لِقاءُ الإِخوانِ ، وَتَفطيرُ الصَّائِمِ وَالمُتَهَجِّدُ مِن آخِرِ اللَّيلِ . يا عَليُّ : أَنهاكَ عَن ثَلاثِ خِصالٍ : الحَسَدِ ، وَالحِرصِ ، وَالكِبرِ ... . يا عَليُّ : ثَلاثٌ دَرَجاتٌ ، وَثَلاثٌ كُفَّاراتٌ ، وَثَلاثٌ مُهلِكاتٌ ، وَثَلاثٌ مُنجياتٌ . فأَمَّا الدَّرَجاتُ : فَإِسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ ، وَالمَشيُ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ إِلى الجَماعاتِ . وأَمَّا الكُفَّاراتُ : فَإِفشاءُ السَّلامِ ، وَإِطعامُ الطَّعامِ ، وَالتَّهَجُّدُ بِاللَّيلِ وَالنَّاسُ نيامٌ . وأَمَّا المُهلِكاتُ : فَشُحٌّ مُطاعٌ ، وَهَوىً مُتَّبِعٌ ، وَإِعجابُ المَرءِ بِنَفسِهِ . وأَمَّا المُنجياتُ : فَخَوفُ اللّه ِ في السِّرِّ وَالعَلانيَةِ ، وَالقَصدُ في الغِنى وَالفَقرِ ، وَكَلِمَةُ العَدلِ في الرِّضا والسَّخَطِ . يا عَليُّ : لا رَضاعَ بَعدَ فِطامِ ، وَلا يُتمَ بَعدَ احتِلامٍ . يا عَليُّ : سِر سَنَتَينِ بَرَّ والِدَيكَ . سِر سَنَةً صِل رَحِمَكَ . سِر ميلاً عُد مَريضا ، سِر ميلَينِ شَيِّع جَنازَةً . سِر ثَلاثَةَ أَميالٍ أَجِب دَعوَةً . سِر أَربَعَةَ أَميالٍ زُر أَخا في اللّه ِ . سِر خَمسَةَ أَميالٍ أَجِبِ المَلهوفَ . سِر سِتَّةَ أَميالٍ انصُرِ المَظلومَ ، وَعَلَيكَ بِالاستِغفارِ ... . يا عَليُّ : تِسعَةُ أَشياءَ تُورِثُ النَّسيانَ : أَكلُ التُّفَّاحِ الحامِضِ ، وَأَكلُ الكُزبُرَةِ ، والجُبُنِّ وَسُؤرِ الفأرِ ، وَقِراءَةُ كِتابَةِ القُبورِ ، وَالمَشيُ بَينَ امرَأَتينِ ، وَطرحُ القَملَةِ ، وَالحِجامَةُ في النُّقرَةِ ، وَالبَولُ في الماءِ الرَّاكِدِ . يا عَليُّ : العَيشُ في ثَلاثَةٍ : دارٍ قَوراءَ ، وَجاريَةٍ حَسناءَ ، وَفَرَسٍ قَبَّاءَ . يا عَليُّ : وَاللّه ِ لَو أَنَّ المُتَواضِعَ في قَعرِ بِئرٍ لَبَعَثَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ إِلَيهِ ريحا تَرفَعُهُ فَوقَ الأَخيارِ في دَولَةِ الأَشرارِ . يا عَليُّ : مَن انتَمى إِلى غَيرِ مَواليهِ فَعلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ . وَمَن مَنَعَ أَجيرا أَجرَهُ فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ . وَمَن أَحدَثَ حَدَثا أَو آوى مُحدِثا فَعلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ وَما ذَلِكَ الحَدَثُ ؟ قالَ : القَتلُ . يا عَليُّ : المُؤمِنُ مَن آمَنَهُ المُسلِمونَ عَلى أَموالِهِم وَدِمائِهِم ، وَالمُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن يَدِهِ وَلِسانِهِ ، وَالمُهاجِرُ مَن هَجَرَ السَّيِّئاتِ . يا عَليُّ : أَوثَقُ عُرى الإِيمانِ الحَبُّ في اللّه ِ وَالبُغضُ في اللّه ِ . يا عَليُّ : مَن أَطاعَ امرأتَهُ أَكَبَّهُ اللّه ُ عَلى وَجهِهِ في النَّارِ ، فَقالَ عَليٌّ عليه السلام : وَما تِلكَ الطَّاعَةُ ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : يأذَنُ لَها في الذِّهابِ إِلى الحَمَّاماتِ والعُرُساتِ وَالنَّائِحاتِ وَلُبسِ الثِّيابِ الرِّقاقِ . يا عَليُّ : إِنَّ اللّه َ تَبارَكَ وَتَعالى قَد أَذهَبَ بِالإِسلامِ نَخوَةَ الجاهِليَّةِ وَتَفاخُرَها بِآبائِها ، أَلا إِنَّ النَّاسَ مِن آدَمَ وَآدَمَ مِن تُرابٍ ، وَأَكرَمَهُم عِندَ اللّه ِ أَتقاهُم . يا عَليُّ : من السُّحتِ ثَمنُ المَيتَةِ ، وَثَمنُ الكَلبِ ، وَثَمنُ الخَمرِ ، وَمَهرُ الزَّانِيَةِ ، وَالرَّشوَةُ في الحُكمِ ، وَأَجرُ الكاهِنِ . يا عَليُّ : مَن تَعَلَّمَ عِلما ليُماريَ بِهِ السُّفَهاءِ ، أَو يُجادِلَ بِهِ العُلَماءَ ، أَو ليَدعوَ النَّاسَ إِلى نَفسِهِ ، فَهوَ مِن أَهلِ النَّارِ . يا عَليُّ : إِذا ماتَ العَبدُ قالَ النَّاسُ : ما خَلَّفَ ، وَقالَتِ المَلائِكَةُ : ما قَدَّمَ . يا عَليُّ : الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وَجَنَّةُ الكافِرِ . يا عَليُّ : مَوتُ الفَجأَةِ راحَةٌ لِلمُؤمِنِ وَحَسرَةٌ لِلكافِرِ . يا عَليُّ : أَوحى اللّه ُ تَبارَكَ وَتَعالى إِلى الدُّنيا : «اخدُمي مَن خَدَمَني ، وَأَتعِبي مَن خَدَمَكِ» . يا عَليُّ : إنَّ الدُّنيا لَو عَدَلَت عِندَ اللّه ِ عَزَّوَجَلَّ جَناحَ بَعوضَةٍ لَما سَقى الكافِرَ مِنها شَربَةً مِن ماءٍ . يا عَليُّ : ما أَحَدٌ مِنَ الأَوَّلينَ والآخِرينَ إِلَا وَهوَ يَتَمَنَّى يَومَ القيامَةِ أَنَّه لَم يُعطَ مِنَ الدُّنيا إِلَا قوتا . يا عَليُّ : شَرُّ النَّاسِ مَن اتَّهَمَ اللّه َ في قَضائِهِ . يا عَليُّ : أَنينُ المُؤمِنِ تَسبيحٌ ، وَصياحُهُ تَهليلٌ ، وَنَومُهُ عَلى الفِراشِ عِبادَةٌ ، وَتَقَلُّبُهُ مِن جَنبٍ إِلى جَنبٍ جِهادٌ في سَبيلِ اللّه ِ ، فإِن عوفيَ مَشى في النَّاسِ وَما عَلَيهِ ذَنبٌ . يا عَليُّ : لو أُهديَ إِليَّ كُراعٌ لَقَبِلتُ ، وَلَو دُعيتُ إِلى ذِراعٍ لأَجِبتُ . يا عَليُّ : لَيسَ عَلى النِّساءِ : جُمُعَةٌ وَلا جَماعَةٌ ، وَلا أَذانٌ وَلا إِقامَةٌ ، وَلا عيادَةُ مَريضٍ ، وَلا اتِّباعُ جَنازَةٍ ، وَلا هَروَلَةٌ بَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، وَلا استِلامُ الحَجَرِ ، وَلا حَلقٌ ، وَلا تَوَلِّي القَضاءِ ، وَلا أَن تُستَشارَ ، وَلا تَذبَحُ إِلَا عِندَ الضَّرورَةِ ، وَلا تَجهَرُ بِالتَّلبيَةِ ، وَلا تُقيمُ عِندَ قَبرٍ ، وَلا تَسمَعُ الخُطبَةَ ، وَلا تَتَوَلّى التَّزويجَ ، وَلا تَخرُجُ مِن بَيتِ زَوجِها إِلَا بِإِذنِهِ ، فإِن خَرَجَت بِغَيرِ إِذنِهِ لَعَنَها اللّه ُ وَجَبرَئيلُ وَميكائيلُ ، وَلا تُعطي مِن بَيتِ زَوجِها شَيئا إِلَا بِإِذنِهِ ، وَلا تَبيتُ وَزَوجُها عَلَيها ساخِطٌ وَإِن كانَ ظالِما لَها . يا عَليُّ : الإِسلامُ عُريانٌ وَلِباسُهُ الحَياءُ ، وَزينَتُهُ الوَفاءُ ، وَمُرؤَتُهُ العَمَلُ الصَّالِحُ ، وَعِمادُهُ الوَرَعُ . وَلِكُلِّ شَيءٌ أَساسٌ ، وَأَساسُ الإِسلامِ حُبُّنا أَهلَ البَيتِ . يا عَليُّ : سوءُ الخُلْقِ شؤمٌ ، وَطاعةُ المَرأَةِ نَدامَةٌ . يا عَليُّ : إِن كانَ الشؤمُ في شَيءٍ فَفي لِسانِ المَرأَةِ . يا عَليُّ : نَجا المُخَفّفونَ ، وَهَلَكَ المُثقِلونَ . يا عَليُّ : مَن كَذَّب عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ . يا عَليُّ : ثَلاثَةٌ يَزِدنَ في الحِفظِ وَيُذهِبنَ البَلغَمَ : اللُّبانُ ، والسِّواكُ ، وَقِراءَةُ القُرآنِ ... . يا عَليُّ : النَّومُ أَربَعَةٌ : نَومُ الأَنبياءِ عَلى أَقفَيتِهِم ، وَنَومُ المُؤمِنينَ عَلى أَيمانِهِم ، وَنُومُ الكُفَّارِ وَالمُنافِقينَ عَلى أَيسارِهِم ، وَنَومُ الشَّياطينِ عَلى وُجوهِهِم . يا عَليُّ : ما بَعثَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ نَبيَّا إِلَا وَجَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِن صُلبِهِ ، وَجَعَلَ ذُرِّيَّتي مِن صُلبِكَ ، وَلَولاكَ ما كانَت لي ذُرِّيَّةٌ . يا عَليُّ : أَربَعَةٌ مِن قَواصِمِ الظَّهرِ : إِمامٌ يَعصي اللّه َ عَزَّوَجَلَّ وَيُطاعُ أَمرُهُ ، وَزَوجَةٌ يَحفَظُها زَوجُها وَهيَ تَخونُهُ ، وَفَقرٌ لا يَجِدُ صاحِبُهُ مُداويا ، وَجارُ سُوءٍ في دارِ المُقامِ . يا عَليُّ : إِنَّ عَبدَالمُطَّلِبِ سَنَّ في الجاهِليَّةِ خَمسَ سُنَنٍ أَجراها اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ لَهُ في الإِسلامِ : حَرَّمَ نِساءَ الآباءِ عَلى الأَبناءِ ، فأَنزَلَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ : «وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ» [٣] . وَوَجَدَ كَنزا فأَخرَجَ مِنهُ الخُمُسَ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، فأنزَلَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ : «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ» الآية [٤] . وَسَنَّ في القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ ، فأَجرَى اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلامِ . وَلَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ ، فَسَنَّ لَهُم عَبدُالمُطَّلِبِ سَبعَةَ أَشواطٍ ، فأَجرَى اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلام . يا عَليُّ : إنَّ عَبدَالمُطَّلِبِ كانَ لا يَستَقسِمُ باِلأَزلامِ ، وَلا يَعبُدُ الأَصنامِ ، وَلا يَأكُلُ ما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وَيقولُ : أَنا عَلى دينِ أَبي إِبراهيمَ عليه السلام . يا عَليُّ : أَعجَبُ النَّاسِ إِيمانا وأَعظَمُهُم يَقينا قَومٌ يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ لَم يَلحَقوا النَّبيَّ ، وَحُجِبَ عَنهُمُ الحُجَّةُ فآمَنوا بِسوادٍ عَلى بَياضٍ . يا عَليُّ : ثَلاثٌ يُقسينَ القَلبَ : استِماعُ اللَّهوِ ، وَطَلَبُ الصَّيدِ ، وإِتيانُ بابِ السُّلطانِ . يا عَليُّ : لا تُصَلِّ في جِلدِ ما لا تَشرَبُ لَبَنَهُ ، وَلا تأكُلُ لَحمَهُ ، وَلا تُصَلِّ في ذاتِ الجَيشِ [٥] وَلا في ذاتِ الصَّلاصِلِ [٦] وَلا في ضَجنانَ [٧] . يا عَليُّ : كُل مِنَ البَيضِ ما اختَلَفَ طَرَفاهُ ، وَمِنَ السَّمَكِ ما كانَ لَهُ قِشورٌ ، وَمِنَ الطَّيرِ ما دَفَّ ، واترُك مِنه ما صَفَّ . وَكُل مِن طَيرِ الماءِ ما كانت لَهُ قانِصَةٌ أَو صيصيَّةٌ . يا عَليُّ : كُلُّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ وَمِخلَبٍ مِنَ الطَّيرِ فَحَرامٌ أَكلُهُ . يا عَليُّ : لا تَقطَع في تَمرٍ وَلا كَنزٍ . يا عَليُّ : لَيسَ عَلى زانٍ عُقرٌ . وَلا حَدَّ في التَّعريضِ . وَلا شَفاعَةَ في حَدِّ . وَلا يَمينَ في قَطيعَةِ رَحِمٍ . وَلا يَمينَ لِوَلَدٍ مَعَ والِدِهِ ، وَلا لِامرأَةٍ مَعَ زَوجِها ، وَلا لِلعَبدِ مَعَ مَولاهُ . وَلا صَمتَ يَومٍ إِلى اللَّيلِ . وَلا وِصالَ في صيامٍ . وَلا تَعَرُّبَ بَعدَ هِجرَةٍ . يا عَليُّ : لا يُقتَلُ والِدٌ بِوَلَدِهِ . يا عَليُّ : نَومُ العالِمِ أَفضَلُ مِن عِبادَةِ العابِدِ . يا عَليُّ : رَكعَتانِ يُصَلِّيهما العالِمُ أَفضَلُ مِن أَلفِ رَكعَةٍ يُصَلِّيها العابِدُ . يا عَليُّ : لا تَصومُ المَرأَهُ تَطَوُّعا إِلَا بِإِذنِ زَوجِها ، وَلا يَصومُ العَبدُ تَطَوُّعا إِلَا بِإِذنِ مَولاهُ ، وَلا يَصومُ الضَّيفُ إِلَا بِإِذنِ صاحِبِهِ . يا عَليُّ : صَومُ يَومِ الفِطرِ وَصَومُ يَومِ الأَضحى حَرامٌ ، وَصَومُ الوِصالِ حَرامٌ ، وَصَومُ الصَّمتِ حَرامٌ ، وَصَومُ نَذرِ المَعصيَةِ حَرامٌ ، وَصَومُ الدَّهرِ حَرامٌ . يا عَليُّ : في الزِّنا سِتُّ خِصالٍ : ثَلاثٌ مِنها في الدُّنيا وَثَلاثٌ مِنها في الآخِرَةِ . فأَمَّا الَّتي في الدُّنيا : فيَذهَبُ بِالبَهاءِ ، وَيُعَجِّلُ الفَناءَ ، وَيَقطَعُ الرِّزقَ . وأَمَّا الَّتي في الآخِرَةِ : فَسوءُ الحِسابِ ، وَسَخَطُ الرَّحمنِ ، وَالخُلودُ في النَّارِ . يا عَليُّ : الرِّبا سَبعونَ جُزءا أَيسَرَهُ مِثلُ أَن يَنكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ في بَيتِ اللّه ِ الحرامِ . يا عَليُّ : دِرهَمٌ رِبا أَعظَمُ عِندَاللّه ِ مِن سَبعينَ زِنيَةً كُلُّها بِذاتِ مَحرَمٍ في بَيتِ اللّه ِ الحرامِ . يا عَليُّ : مَن مَنَعَ قيراطا مِن زَكاةِ مالِهِ فَلَيسَ بِمُؤمِنِ وَلا مُسلِمٍ وَلا كَرامَةَ لَهُ . يا عَليُّ : تارِكُ الزَّكاةَ يَسألُ الرَّجعَةَ إِلى الدُّنيا ، وَذَلِكَ قَولُ اللّه ِ عَزَّوَجَلَّ : «حَتَّى إِذَا جَآءَأَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ» الآية [٨] . يا عَليُّ : تارِكُ الحَجِّ وَهوَ يَستَطيعُ كافِرٌ ، قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وَتَعالى : «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَــلَمِينَ» [٩] . يا عَليُّ : من سَوَّف بِالحَجّ حتّى يَموت بَعَثَهُ اللّه يَومَ القِيامَة يَهوديَّا أو نَصرانيَّا . يا عَليُّ : الصَّدَقَةُ تَرُدُّ القَضاءَ الَّذي قَد أُبرِمَ إِبراما . يا عَليُّ : صِلَةُ الرَّحمِ تَزيدُ في العُمُرِ . يا عَليُّ : افتَتِح الطَّعامَ بِالمِلحِ وَاختَتِم بِالمِلحِ ، فَإِنَّ فيهِ شِفاءٌ مِن اثنَينِ وَسَبعينَ داءً . يا عَليُّ : لَو قَدِمتُ المَقامَ المَحمودَ لَشَفَعتُ في أَبي وَأُمِّي وَعمِّي ، وَأَخٍ كانَ لي في الجاهِليَّةِ . يا عَليُّ : أَنا ابنُ الذَّبيحَينِ ، أَنا دَعوَةُ أَبي إِبراهيمَ عليه السلام . يا عَليُّ : أَحسَنُ العَقلِ ما اكتُسِبَ بِهِ الجَنَّةُ وَطُلِبَ بِهِ رِضا الرَّحمنِ . يا عَليُّ : إِنَّ أَوَّلَ خَلقٍ خَلقَهُ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ العَقلُ ، فَقالَ لَهُ : «أَقبِل» فأَقبَلَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : «أَدبِر فأَدبَرَ» ، فَقالَ : «وَعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقا هوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنكَ ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعطي وَبِكَ أُثيبُ وَبِكَ أُعاقِبُ» . يا عَليُّ : لا صَدَقَةَ وَذو رَحِمٍ مُحتاجٌ . يا عَليُّ : دِرهَمٌ في الخِضابِ أَفضَلُ مِن أَلفِ دِرهَمٍ يُنفَقُ في سَبيلِ اللّه ِ تَعالى ، وَفيهِ أَربَعَ عَشَرَ خَصلَةً : يَطرُدُ الرِّيحَ مِنَ الأُذُنَينِ ، وَيَجلو البَصَرَ ، وَيُلَيِّنُ الخَياشِمَ وَيُطَيِّبُ النَّكهَةَ وَيَشُدُّ اللَّثَّةَ ، وَيَذهَبُ بِالصَّنانِ ، وَيُقِلُّ وَسوَسَةَ الشَّيطانِ ، وَيَفرَحُ بِهِ المَلائِكَةُ ، وَيَستَبشِرُ بِهِ المُؤمِنُ ، وَيَعيطُ بِهِ الكافِرُ ، وَهوَ زينَةٌ وَطيبٌ ، وَيَستَحي مِنهُ مُنكَرٌ وَنَكيرٌ ، وَهوَ بَراءَةٌ لَهُ في قَبرِهِ . يا عَليُّ : لا خَيرَ في قَولٍ إِلَا مَعَ الفِعلِ ، وَلا في نَظَرٍ إِلَا مَعَ الخِبرَةِ ، وَلا في المالِ إِلَا مَعَ الجودِ ، وَلا في الصِّدقِ إِلَا مَعَ الوَفاءِ ، وَلا في العِفَّةِ إِلَا مَعَ الوَرَعِ ، وَلا في الصَّدَقَةِ إِلَا مَعَ النِّيَّةِ ، وَلا في الحَياةِ إِلَا مَعَ الصِّحَّةِ ، وَلا في الوَطَنِ إِلَا مَعَ الأَمنِ وَالسُّرورِ . يا عَليُّ : حَرَّم اللّه ُ مِنَ الشَّاةِ سَبعَةَ أَشياءَ : الدَّمَ وَالمَذاكِيرَ وَالمَثانَةَ وَالنِّخاعَ وَالغُدَدَ وَالطَّحالَ وَالمَرارَةَ . يا عَليُّ : لا تُماكِس في أَربَعةِ أَشياءَ : في شِراءِ الأَضحيَّةِ وَالكَفَنِ وَالنَّسَمَةِ وَالكِراءِ إِلى مَكَّةَ . يا عَليُّ : أَلا أُخبِرُكُم بأَشبَهِكُم بي خُلُقا ؟ قالَ : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ ، قالَ : أَحسَنُكُم خُلُقا وَأَعظَمُكُم حِلما وَأَبَرُّكُم بِقَرابَتِهِ وَأَشَدُّكُم مِن نَفسِهِ إِنصافا . يا عَليُّ : أَمانٌ لِأُمَّتي مِنَ الغَرَقِ إِذا هُم رَكِبوا السُّفُنَ فَقَرأوا : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ «وَ مَاقَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَ تَعَــلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» [١٠] ، «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَآ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ» [١١] . يا عَليُّ : أَمانٌ لِأُمَّتي مِنَ السَّرَقِ : «قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَآءُالْحُسْنَى» إِلى آخِرِ السُّورَةِ . [١٢] يا عَليُّ : أَمانٌ لِأُمَّتي مِنَ الهَدمِ : «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَ لَـئِن زَالَتَآإِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» [١٣] . يا عَليُّ : أَمانٌ لِأُمَّتي مِنَ الهَمِّ : «لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَا بِاللّه ِ ، لا مَلجأَ وَلا مَنجى مِنَ اللّه ِ إِلَا إِلَيهِ» . يا عَليُّ : أَمانٌ لِأُمَّتي مِنَ الحَرَقِ : «إِنَّ وَلِيِّىَ اللَّهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَـبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّــلِحِينَ» [١٤] ، «وَمَا قَد��رُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» الآية [١٥] . يا عَليُّ : مَن خافَ السِّباعَ فَليَقرأ : «لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ» إِلى آخِرِ السُّورَةِ [١٦] . يا عَليُّ : مَن استَصعَبَت عَلَيهِ دابَّتُهُ فَليَقرأ في أُذُنِها اليُمنى : «وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» [١٧] . يا عَليُّ : مَن خافَ ساحِرا أَو شَيطانا فَليَقرأ : «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَالأَْرْضَ» الآيَةَ [١٨] . يا عَليُّ : مَن كانَ في بَطنِهِ ماءٌ أَصفَرُ فَليَكتُب عَلى بَطنِهِ آيَةَ الكُرسيِّ وَيَشرَبهُ ، فإِنَّهُ يَبرأُ بإِذنِ اللّه ِ تَعالى . يا عَليُّ : حَقُّ الوَلدِ عَلى والِدِهِ أَن يُحسِنَ اسمَهُ وَأَدَبَهُ ، وَيَضَعَهُ مَوضِعا صالِحا ، وَحَقُّ الوالِدِ عَلى وَلَدِهِ أَن لا يُسَمِّيَهُ باسمِهِ ، وَلا يَمشيَ بَينَ يَدَيهِ ، وَلا يَجلِسَ أَمامَهُ ، وَلا يَدخُلَ مَعَهُ الحَمَّامَ . يا عَليُّ : ثَلاثَةٌ مِنَ الوَسواسِ : أَكلُ الطِّينِ ، وَتَقليمُ الأَظفارِ بالأَسنانِ ، وَأَكلُ اللِّحيَةِ . يا عَليُّ : لَعَنَ اللّه ُ وَالِدَينِ حَمَلا وَلَدَهُما عَلى عُقوقِهِما . يا عَليُّ : يَلزَمُ الوالِدَينِ مِن وَلَدِهِما ما يَلزَمُ الوَلَدَ لَهُما مِن عُقوقِهِما . يا عَليُّ : رَحِمَ اللّه ُ والِدَينِ حَمَلا وَلَدَهُما عَلى بِرِّهِما . يا عَليُّ : مَن أَحزَنَ والِدَيهِ فَقَد عَقَّهُما . يا عَليُّ : مَن اغتيبَ عِندَهُ أَخوهُ المُسلِمُ واستَطاعَ نَصرَهُ فَلَم يَنصُرهُ خَذَلَهُ اللّه ُ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ . يا عَليُّ : مَن كَفى يَتيما في نَفَقَتِهِ بِمالِهِ حَتّى يَستَغنيَ وَجَبَت لَهُ الجَنَّةَ البَتَّةَ . يا عَليُّ : مَن مَسَحَ يَدَهُ عَلى رأسِ يَتيمِ تَرَحُّما لَهُ أَعطاهُ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ بِكُلِّ شَعرَةٍ نورا يَومَ القيامَةِ ... . يا عَليُّ : مَن نَسيَ الصَّلاةَ عَلَيَّ فَقَد أَخطأَ طَريقَ الجَنَّةِ . يا عَليُّ : إِيَّاكَ وَنَقرَةَ الغُرابِ وَفَريسَةَ الأَسَدِ . يا عَليُّ : لَئِن أُدخِلَ يَدي في فَمِ التِّنيِّنِ إِلى المِرفَقِ أَحَبُّ إِليَّ مِن أَن أَسأَلَ مَن لَم يَكُن ثُمَّ كانَ . يا عَليُّ : إِنَّ أَعتى النَّاسِ عَلى اللّه ِ القاتِلُ غَيرَ قاتِلِهِ ، وَالضَّارِبُ غَيرَ ضَارِبِهِ ، وَمَن تَوَلَّى غَيرَ مَواليهِ فَقدَ كَفَرَ بِما أَنزَلَ اللّه ُ عَزَّوَجَلَّ . يا عَليُّ : تَخَتمَّ باليَمينِ ، فَإِنَّها فَضيلَةٌ مِنَ اللّه ِ عَزَّوَجَلَّ لِلمُقَرَّبينَ . فَقالَ عليه السلام : بِمَ أَتَخَتَّمُ يا رَسولَ اللّه ِ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : بِالعَقيقِ الأَحمَرِ ، فَإِنَّه أَوَّلُ جَبَلِ أَقَرَّ للّه ِ عَزَّوَجَلَّ بِالوَحدانيَّةِ ، وَلي بِالنُّبوَّةِ ، وَلَكَ بِالوَصيَّةِ ، وَلِوُلدِكَ بِالإِمامَةِ ، وَلِشيعَتِكَ بِالجَنَّةِ ، وَلِأَعدائِكَ بِالنَّارِ . يا عَليُّ : إِنَّ اللّه َ تَعالى أَشرَفَ عَلى الدُّنيا فاختارَني مِنها عَلى رِجالِ العالَمينَ ، ثُمَّ اطَّلَعَ ثانيَةَ فاختارَكَ عَلى رِجالِ العالَمينَ ، ثُمَّ اطَّلَعَ ثالِثَةَ فاختارَ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ عَلى رِجالِ العالَمينَ ، ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فاختارَ فاطِمَةَ عَلى نِساءِ العالَمينَ . يا عَليُّ : إِنِّي رأَيتُ اسمَكَ مَقرونا بِاسمي في أَربَعَةِ مَواطِنَ فآنَستُ بِالنَّظَرِ إلَيهِ : إِنِّي لَمَّا بَلَغتُ بَيتَ المَقدِسِ في مِعراجي إِلى السَّماءِ وَجَدتُ عَلى صَخرَتِها : «لا إِلَهَ إِلَا اللّه ُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّه ِ ، أَيَّدتُهُ بِوَزيرِهِ ، وَنَصَرتُهُ بِوَزيرِهِ» . فَقُلتُ لِجَبرَئيلَ : مَن وَزيري ؟ فَقالَ : عَليُّ بنُ أَبي طالِبٍ . فَلَمَّا انتَهيتُ إِلى سِدرَةِ المُنتَهى وَجَدتُ مَكتوبا عَلَيها : «إِنِّي أَنا اللّه ُ لا إِلَهَ إلَا أَنا وَحدي ، مُحَمَّدٌ صَفوَتي مِن خَلقي أَيَّدتُهُ بِوَزيرِهِ وَنَصَرتُهُ بِوَزيرِهِ» . فَقُلتُ لِجَبرَئيلَ : مَن وَزيري؟ فَقالَ : عَليُّ بنُ أَبي طالِبٍ . فَلَمّا جاوَزتُ السِّدرَةِ انتَهيتُ إِلى عَرشِ رَبِّ العالَمينَ جَلَّ جَلالُهُ فَوَجَدتُ مَكتوبا عَلى قَوائِمِهِ : «أَنا اللّه ُ لا إِلَهَ إِلَا أَنا وَحدي ، مُحَمَّدٌ حَبيبي أَيَّدتُهُ بِوَزيرِهِ وَنَصَرتُهُ بِوَزيرِهِ» . يا عَليُّ : إِنَ اللّه َ تَعالى أَعطاني فيكَ سَبعَ خِصالٍ : أَنتَ أَوَّلُ مَن يَنشَقُّ عَنهُ القَبرُ مَعي ، وَأَنتَ أَوَّلُ مَن يَقِفُ عَلى الصِّراطِ مَعي ، وَأَنتَ أَوَّلُ مَن يُكسى إِذا كُسيتُ ، ويُحَيَّا إِذا حُيِّيتُ ، وَأَنتَ أَوَّلُ مَن يَسكُنُ مَعي في عِلِّيِّينَ ، وَأَنتَ أَوَّلُ مَن يَشرَبُ مَعي مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ الَّذي خِتامُهُ مِسكٌ . [١٩]


[١] تحف العقول : ص ٣٦ ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ١٣٨ ح ٨ .[٢] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ، انظر تمام الكلام في حديث المعراج في بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢١ ـ ٣١ .[٣] النساء : ٢٢ .[٤] الانفال : ٤١ .[٥] ذات الجيش : جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة ، وقال بعضهم : أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان ، وهو أحد منازل رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى بدر واحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق . (معجم البلدان : ج ٢ ص ٢٠٠) .[٦] الصلاصل (بالفتح) : وهو ج��ع الصلصال مخففا لانه كان ينبغي أن يكون صلاصيل ، وهو الطين الحر بالرمل ، فصار يتصلصل إذا جفّ اي يصوّت ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار ، ويجوز أن يكون من التصويت ، قال الازهري : الصلاصل الفواخت ، واحدتها صلصل والصلاصل : بقايا الماء ، وهو ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة . (معجم البلدان : ج ٣ ص ٤٢٠) .[٧] ضجنان : بالتحريك ونونين ، قال ابو منصور : لم اسمع فيه شيئا مستعملاً غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان ، ولست أدري مم اخذ ، ورواه ابن دريد بسكون الجيم ، وقيل : ضجنان جبيل على بريد من مكة وهناك الغميم في اسفله مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وله ذكر في المغازي ، وقال الواقدي : بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلاً وهي لأسلم وهذيل وغاضرة . (معجم البلدان : ج ٣ ص ٤٥٣) .[٨] المؤمنون : ٩٩ .[٩] آل عمران : ٩٧ .[١٠] الزمر : ٦٧ .[١١] هود : ٤١ .[١٢] الإسراء : ١١٠ ـ ١١١ .[١٣] فاطر : ٤١ .[١٤] الاعراف : ١٩٦ .[١٥] الانعام : ٩١ ، الزمر : ٦٧ .[١٦] التوبة : ١٢٨ .[١٧] آل عمران : ٨٣ .[١٨] الاعراف : ٥٤ .[١٩] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣١٩ ـ ٣٣٦ ح ٢٦٥٦ عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام .