حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٦
١١٩٩٨.المعجم الصغير عن أبي سعيدٍ : جاءَ رَجُلٌ إلى رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فقالَ : يا رسولَ اللّه ِ ، أوصِني ! قالَ : علَيكَ بتَقوَى اللّه ِ ؛ فإنَّها جِماعُ كلِّ خَيرٍ ، وعلَيكَ بالجِهادِ في سبيلِ اللّه ِ ؛ فإنّها رَهبانِيَّةُ المُسلِمينَ ، وعلَيكَ بذِكرِ اللّه ِ وتِلاوَةِ كِتابِهِ ؛ فإنَّهُ نُورٌ لَكَ في الأرضِ وذِكرٌ لَكَ في السَّماءِ ، واخزُنْ لِسانَكَ إلّا مِن خَيرٍ ؛ فإنَّكَ [بذلكَ] [١] تَغلِبُ الشَّيطانَ . [٢]
٤٥ / ١٢
مَواعِظُ النَّبيِّ في آخِرِ خُطبَةٍ خَطَبَها
١١٩٩٩.ثواب الأعمال عن أبي هريرة و عبدِاللّه ِ بن عبّاسٍ خَطَبَنا رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قَبلَ وَفاتِهِ ـ وهِيَ آخِرُ خُطبَةٍ خَطَبَها بالمَدينَةِ حتّى لَحِقَ باللّه ِ عَزَّوجلَّ ـ فوَعَظَ بمَواعِظَ ذَرَفَت مِنها العُيونُ ، ووَجِلَت مِنها القُلوبُ ، واقشَعَرَّت مِنها الجُلودُ ، وتَقَلقَلَت مِنها الأحشاءُ ، أمرَ بِلالاً فَنادى : الصّلاةَ جامِعَةً ، فاجتَمعَ النّاسُ ، وخَرجَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حتَّى ارتَقَى المِنبَرَ فقالَ : أيُّها النّاس ، اُدْنوا ووَسِّعوا لِمَن خَلفَكُم (قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ) ، فدَنا النّاسُ وانضَمَّ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ، فالتَفَتوا فلَم يَرَوا خَلفَهُم أحَدا ، ثُمّ قالَ : يا أيُّها النّاسُ ، اُدْنُوا ووَسِّعوا لِمَن خَلفَكُم ، فقالَ رجُلٌ : يا رسولَ اللّه ِ، لِمَن نُوَسِّعُ ؟ قالَ : للمَلائكَةِ ، فقالَ : إنّهُم إذا كانوا مَعَكُم لَم يَكونوا مِن بَينِ أيديكُم ولا مِن خَلفِكُم ولكنْ يَكونونَ عَن أيمانِكُم وعَن شَمائلِكُم ، فقالَ رجُلٌ : يا رسولَ اللّه ِ، لِمَ لا يَكونونَ مِن بَينِ أيدينا ولا مِن خَلفِنا ، أمِن فَضلِنا علَيهِم أم فَضلِهِم علَينا ؟ قالَ : أنتُم أفضَلُ مِن المَلائكَةِ ، اِجلِسْ فجَلسَ الرّجُلُ فخَطَبَ رسولُ اللّه ِ فقالَ : الحَمدُ للّه ِ نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ ، ونُؤمِنُ بهِ ونَتَوكَّلُ علَيهِ ، ونَشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّه ُ وَحدَهُ لاشَريكَ لَهُ ، وأنّ محمّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، ونَعوذُ باللّه ِ مِن شُرورِ أنفُسِنا ومِن سَيّئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهدِ اللّه ُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ لَهُ . أيُّها النّاسُ إنّهُ كائنٌ في هذهِ الاُمّةِ ثَلاثونَ كَذّابا ، أوّلُ مَن يَكونُ مِنهُم صاحِبُ صَنعاءَ وصاحِبُ اليَمامَةِ . [٣] يا أيُّها النّاسُ إنّهُ مَن لَقِيَ اللّه َ عَزَّوجلَّ يَشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّه ُ مُخلِصا لَم يَخلِطْ مَعَها غَيرَها دَخَلَ الجَنّةَ . فقامَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ : يا رسولَ اللّه ِ، بأبي أنتَ واُمّي ، كَيفَ يَقولُها مُخلِصا لا يَخلِطُ مَعَها غَيرَها ؟ فَسِّرْ لَنا هذا حتّى نَعرِفَهُ ، فقالَ : نَعَم ، حِرصا علَى الدُّنيا وجَمعا لَها مِن غَيرِ حِلِّها ، ورِضىً بِها ، وأقوامٌ يَقولونَ أقاوِيلَ الأخيارِ ويَعمَلونَ عَملَ الجَبابِرَةِ (والفُجّارِ) ، فمَن لَقِيَ اللّه َ عَزَّوجلَّ ولَيسَ فيهِ شيءٌ مِن هذهِ الخِصالِ وهُو يَقولُ : لا إلهَ إلّا اللّه ُ فلَهُ الجَنّةُ ، فإنْ أخَذَ الدُّنيا وتَرَكَ الآخِرَةَ فلَهُ النّارُ . [٤]
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من الترغيب والترهيب : ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٢٩ .[٢] المعجم الصغير : ج ٢ ص ٦٦ .[٣] المراد بصاحب صنعاء الأسود بن كعب العنسيّ الذي يدّعي النبوّة ، وبصاحب اليمامة مسيلمة الكذّاب الذي قتله وحشيّ مولى جُبير بن مطعم قاتل حمزة (كما في هامش المصدر).[٤] ثواب الأعمال : ص ٣٣٠ ح ١ ، بحارالأنوار : ج ٧٦ ص ٣٥٩ ح ٣٠ .