الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٣٧ - صفات الله تعالى
أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [١].
يقول مفسرنا : « ليست الآية منسوخةً ولاشيء منها ، ومن ادعى نسخ شيء منها فعليه الدلالة » ، ثم يردف قائلاً :
|
فان الحسن وعكرمة : نسخ منها ذبائح الذين اوتوا الكتاب بقوله تعالى : (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ) [٢] وعندنا ان ذلك مخصوص بالحبوب دون الذبائح. |
ثم يدعم الشيخ الطوسي رايه بما قاله غيره في هذا المجال فيقول :
|
وقال قوم : ليس أهل الكتاب داخلين في جملة من يذكر اسم الله على ذبيحته وليس واحدا من هؤلاء معنياً بالاية فلايحتاج إلى النسخ [٣]. |
كما ورد الشيخ الطوسي على ابن عباس قوله :
|
ان قوله تعالى : (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً) [٤] ، نسخ بقوله : قاتلوهم حتى يقولوا لااله الا الله او يقروا بالجزية [٥] والصحيح انها ليست منسوخةً ولكن امروا بان يقولوا حسنا في الاحتجاج عليهم اذا دعوا إلى الايمان وبين ذلك لهم ، وقال قتادة نسختها اية السيف والصحيح انها ليست منسوخة ، وانما امر الله تعالى بالقول الحسن في الدعاء إليه والاحتجاج عليه ، كما قال تعالى لنبيه صلىاللهعليهوآله : (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [٦]. وبين في اية اخرى فقال : (وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) [٧]. |
[١] الأنعام ( ٦ ) الآية ١٢١.
[٢] المائدة ( ٥ ) الآية ٥.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٢٥٧.
[٤] البقرة ( ٢ ) الآية ٨٣.
[٥] في قوله تعالى : (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) التوبة ( ٩ ) الآية ٢٩.
[٦] النحل ( ١٦ ) الآية ١٢٥.
[٧] الأنعام ( ٦ ) الآية ١٠٨.