دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - الأصل في العقود اللزوم
والجواز من الأحكام الشرعية للعقد وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع ، فالذي يجب الوفاء به ، ما هو مقتضاه حسب الدلالة اللفظية ، وما يدلّ عليه العقد بهذه الدلالة ـ من البيع مثلاً ـ هو مالكية المشتري للمثمن فيجب الوفاء بها والاحترام لها ، وأمّا الوجوب والجواز ، فخارجان عن مفاد العقد ، فيخرج عن إطار وجوب الوفاء طبعاً. [١]
الدليل الثاني : آية حلية البيع
قال سبحانه : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّكَما يَقُوم الَّذى يتخبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسّ ذلك بأَنّهمْ قالُوا إِنّما البيعُ مِثْل الرِّبا وَأحلّ اللّهُ البيعَ وحَرّمَ الرّبا ). [٢]
استدلّ الشيخ الأعظم بالآية المباركة بأنّ الأصل في البيع اللزوم قائلاً بأنّ حلّية البيع ـ التي لا يرادب ها إلا حلّية جميع التصرّفات المترتبة عليه التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر ـ مستلزمة لعدم تأثير ذلك الفسخ وكونه لغواً غير مؤثر. [٣]
انقسام الخيار إلى قسمين
ثمّ إنّ الخيار على قسمين :
١. ما لايختصّ بالبيع ويعمّ سائر العقود.
[١] المتاجر ، قسم الخيارات ، ص ٢١٥.
[٢] البقرة : ٢٧٥.
[٣] المتاجر ، كتاب الخيارات ، ص ٢١٥.