دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - الفصل السابع عدم استلزامه المحال
على بيعه ( أي العمل بالشرط ) فيدور ، بخلاف ما لو شرط أن يبيعه من غيره فإنّه يصحّ عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنّة ـ ثمّ قال : ـ لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا ، لأنّا نقول : الفرق ظاهر ، لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل أو العقد الفضولي بخلاف ما لو شرط البيع من البائع. [١]
يلاحظ عليه : أوّلاً : الاشتراط لا يستلزم الدور ، لأنّ ملك المشتري متزلزلاً لا يتوقّف على العمل بالشرط ، بل يتوقّف على إنشاء البائع وقبوله وقد حصل. نعم لزومه يتوقّف على العمل بالشرط فلا دور ، وبيعه ثانياً من البائع يتوقّف على تلك الملكية الحاصلة ، غير المتوقّفة على العمل بالشرط.
وثانياً : لو سلّمنا الدور فلا فرق بين بيعه من البائع أو غيره ، لأنّ البيع الثاني مطلقاً متوقّف على ملكيته المتوقّفة على البيع الثاني ( العمل بالشرط ).
واحتمال كون بيعه الثاني من باب التوكيل أو العقد الفضولي خلاف الفرض ، ولأجل ذلك يخرج المبيع عن ملك المشتري ويدخل الثمن في ملكه لا في ملك البائع الأوّل. [٢]
[١] التذكرة : ١٠/٢٥١ ، الفرع الأوّل.
[٢] لاحظ : المختار في أحكام الخيار ، ص ٤٩٤.