دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - الفصل الثالث خيار التأخير
وسيوافيك أنّ هنا شرطاً رابعاً وهو كون المبيع شخصيّاً لا كليّاً.
ويدلّ عليه أُمور : أوضحها الروايات المتضافرة المغنية عن دراسة رجالها ، وهي بين صحيحة وغير صحيحة.
١. صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاعَ ، ثمّ يدعه عنده ، فيقول : حتى آتيك بثمنه؟ قال : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلا فلا بيع له ». [١]
٢. خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملاً فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثمّ احْتُبِسْتُ أيّاماً ، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لأخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما ، بقول صاحبك أو غيره؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : « من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلا فلا بيع له ». [٢]
٣. صحيحة علي بن يقطين : أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يبيع البيع ولا يُقبضه صاحبَه ولا يَقبض الثمن؟ قال : « فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ». [٣]
٤. خبر إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : « من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام ولم يجئ فلا بيع له ». [٤]
ثمّ إنّ الأصحاب بعد ما اتفقوا على عدم اللزوم اختلفوا في صحّة المعاملة وبطلانها على قولين :
١ ، ٢ ، ٣ ، ٤. الوسائل : ١٢ ، الباب ٩ من أبواب الخيار ، الحديث ١ ، ٢ ، ٣ و٤.