دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - بماذا ترتفع الجهالة
مع كونه داخلاً في قوله سبحانه : ( أَوفُوا بِالعُقُود ) ، ومن المعلوم أنّ المراد من العقود هو العقود العرفية ، غاية الأمر العقود التي لم يرد في الشرع نهي عنها.
٢. صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلمّـا أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلّبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يُقله ، فقال أبوعبد اللّه عليهالسلام : « إنّه لو قلّب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ». [١]
والرواية ظاهرة في أنّه اشترى الضيعة بتخيّل انّ ما لم يره مثل ما رآه فبان الخلاف ، أو محمولة عليه.
بماذا ترتفع الجهالة؟إنّ الضابطة لارتفاع الجهالة وبالتالي عدم صدق الغرر بمعنى الخدعة أو الخطر أحد الأمرين التاليين :
يجب أن يذكر ما تختلف به قيمة المبيع أو ما تختلف الرغبة باختلافه ، والمعيار الأوّل خيرة العلاّمة في التذكرة [٢] والثاني خيرة ابن حمزة في الوسيلة. [٣]
إشكال وإجابة
أمّا الإشكال فحاصله : انّه كيف يكون العقد ـ عند التخلّف ـ صحيحاً ،
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ١٥ من أبواب الخيار ، الحديث ١.
[٢] التذكرة : ١١/٧٦.
[٣] الوسيلة : ٢٤٠.