دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - ما يمنع عن الردّ والأرش معاً
ويدلّ على المنع أوّلاً : انصراف دليل الخيار عن مثله.
وثانياً : انّ التبرّوء من العيوب لا يقصر من العلم به.
وثالثاً : عموم « المؤمنون عند شروطهم ».
ورابعاً : حسنة جعفر بن عيسى ، فقد كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام فيمن اشترى شيئاً ثمّ وقف فيه على العيب فادعى البائع قد برئت من العيوب عند البيع ، « فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدّق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن؟ فكتب : عليه الثمن ». [١]
فالحديث يدلّ بالدلالة الالتزامية على أنّه لو ثبت براءة البائع لكفى في عدم جواز الرّد.
ثمّ إنّ الشيخ فتح باباً واسعاً في المقام ونظائره باسم « اختلاف المتبايعين » ، حيث يختلفون تارة في نفس الخيار ، وأُخرى في موجبه ، وثالثة في مسقطه ، ورابعة في إعماله بالفسخ. فهذه المسائل من فروع باب القضاء وأحكام المتحاكمين ، ولأجل ذلك أعرضنا عن ذكر مسائل التحاكم في هذا الكتاب.
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٨ من أبواب أحكام العيوب ، الحديث ١.