دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - الثاني اشتراط الإسقاط في متن العقد
مسقطات خيار العيب
يسقط خيار العيب بأُمور :
الأوّل : إنشاء السقوط قولاً أو فعلاًأمّا الأوّل : فربما يكون ظاهراً في سقوط خصوص الردّ دون الأرش ، كما إذا قال : التزمت بالعقد ، فانّ الالتزام به لا ينافي إقرار العقد بالأرش ، وربّما يكون صريحاً فيه ، كما إذا قال : أسقطت الردّ دون الأرش ; وربّما يكون ظاهراً في سقوط كلا الأمرين ، كما إذا قال : أسقطت الخيار ، لما عرفت من أنّ الخيار هو السلطة على إقرار العقد وإزالته ; فإسقاط الخيار يلازم إسقاط آثاره من الردّ والأرش.
وأمّا الثاني : أي إنشاء السقوط فعلاً ، فهو يتحقّق بالتصرّفات الاعتبارية كالبيع والهبة والعتق والتدبير.
فإن قلت : التصرّفات الاعتبارية ، لا تنافي بقاء العين على حالها ، فكيف تكون مسقطاً؟
قلت : يكفي في سقوط الخيار صدور فعل من المشتري ، يكون مصداقاً لإنشاء الإسقاط فعلاً ، إذا كان عالماً بالعيب ، بل في الجاهل إذا كان محتملاً له ، فالمعيار هو كون الفعل مصداقاً لإنشاء السقوط ، سواء بقيت العين بحالها أم لا.
وأمّا التصرّف المغيّر للعين ، فهو أمر آخر سيوافيك بيانه.
الثاني : اشتراط الإسقاط في متن العقدوإذا تعاقدا واتّفقا على سقوط خيار العيب في متن العقد ، أو بعد العقد وقبل ظهور العيب ، أو بعد ظهوره ، يسقط الخيار في الجميع ، وقد مرّ تفصيل