دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - الدليل على صحّة هذا النوع من البيع
أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ ، فقال : « لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » قلت : فانّها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة ، لمن تكون الغلة؟
فقال : « الغلة للمشتري ، ألا ترى انّه لو احترقت لكانت من ماله ». [١]
ثمّ إنّ مورد الروايات وإن كان اشتراط البائع الفسخ بردّ الثمن ، لكن يجوز للمشتري نفس ذلك الشرط وهو فسخ البيع بردّ المثمن وأخذ الثمن ، لأنّ الشرط على وفاق القاعدة فلا مانع من كلا الشرطين.
غير انّ مقتضى اشتراط الفسخ من جانب البائع هو ردّالثمن بعينه أومثله ، لأنّ الغاية من البيع هو التصرّف في الثمن ، وهذه قرينة على أنّ المراد من الثمن هو الأعمّ من العين والمثل.
وهذا بخلاف ما إذا كان الشرط من جانب المشتري ، فمقتضى الإطلاق ردّ المبيع بعينه ، فلو تلف سقط الخيار لعدم التمكّن من الشرط ، ولا يكفي ردّ البدل ، لانصراف الإطلاق في مورد المبيع إلى ردّنفسه.
نعم إذا كان المبيع من المنتوجات الصناعية التي لا يتميّز عين المبيع عن مثله كالأواني والألبسة ، فلا يبعد الاكتفاء بردّ البدل عند تلف العين.
إكمال
لا شكّ في صحّة شرط الخيار في البيع وما أشبهه من العقود اللازمة كالإجارة والمزارعة والمساقاة ، ولأجل ذلك قلنا : إنّه من الخيارات غير المختصة بالبيع.
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٨ من أبواب الخيار ، الحديث ١.