دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثاني تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ
تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ
قد اشتهر بينهم أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة وتصرّفه فيما انتقل عنه فسخ ، وقد مرّ الكلام في الشقّ الأوّل ، ونبحث في الشقّ الثاني أي كون التصرّف فيما انتقل عنه فسخ ، والمهمّ تحديد التصرّف الذي يعدّ فسخاً ، فهناك وجهان :
أ. التصرّف الناشئ عن قصد إنشاء الفسخ.
ب. مطلق ما يحكي عن كراهة البيع وإن لم يُقصد بالتصرّف إنشاءُ الفسخ.
والأقوى هو الوجه الأوّل ، وذلك لأنّ الفسخ من الأُمور الإيقاعية كالطلاق والنذر والوقف ، والاعتبار إيقاعياً كان أوعقدياً ، رهن قصد الإنشاء بلا فرق بين القول والفعل ، فإذا صدر التصرّف بقصد إنشاء الفسخ بالفعل ، يتحقّق ذلك المعنى وإلاّفلا.
نعم ، قد تقدّم منّا في خيار الحيوان أنّ تصرّف المشتري في الحيوان إذا عدّ في العرف مصداقاً لإسقاط الخيار وإجازة للبيع فهو مسقط ، سواء كان التصرّف مقروناً بقصد الإسقاط أو لا ، إلا انّ ذلك الحكم مختص بباب الحيوان كان لأجل