دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤ - الضابطة في تمييز الحقّ عن الحكم
إرث الخيار
إرث الخيار يتوقّف على ثبوت أمرين :
١. كونه حقّاً لا حكماً شرعيّاً.
٢. كونه حقّاً قابلاً للانتقال.
و لولا ثبوت هذين الأمرين لا تنفع العمومات الواردة في الكتاب والسنّة من أنّ « ما تركه الميّت فلوارثه » ، لأنّ الضابطة ناظرة إلى ما يقبل الانتقال. وأمّا ما هو قابل للانتقال وما ليس بقابل له ، فلابدّ من ثبوته بدليل آخر غير هذه الضابطة لأنّ الكبرى لاتُثبِتُ صغراها وإنّما تثبت بدليل آخر.
الضابطة في تمييز الحقّ عن الحكمإنّ من المباحث البديعة في الفقه الإسلامي ، تقسيمَ ما خُوِّل إلى الإنسان إلى الحقّ والحكم ، والفارق بينهما هو أخذ السلطة وإعمال القدرة في مفهوم الأوّل ، ومجرّد جواز الفعل والترك في مفهوم الثاني. فترى الفرق الواضح بين حقّ القصاص وجواز شرب الماء وأكل اللحم ; فيتضمّن الأوّل ، السلطةَ وإعمالَ القدرة ، قال سبحانه : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَليِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِى الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ