دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - الاستدلال بروايات
فإذا فسد الشرط ورفضه الشارع ، يتضيّق الإنشاء وينسحب عن القيد ، فلا يعد بقاء العقد على المقيّد بلا قيد ، أو المشروط بلا شرط ، عقداً جديداً وبيعاً ثانياً ، خصوصاً إذا وافقه العرف ، ودلّت عليه الروايات الآتية.
والحاصل : انّ لانبساط الإنشاء على المقيّد وقيوده ، تأثيراً خاصّاً في بقائه وعدم عدّه عقداً وبيعاً جديداً ، فإذا دلّ الدليل على بطلان الشرط فإنّما يرفع اليد عن نفس القيد ، لا المقيّد مع القيد ، كما هو الحال في إجراء البراءة عند الشكّ في أصل جزئية الشيء أو شرطيّته عند الجهل أو جزئيّته أو شرطيته عند النسيان ، فدليل البراءة يرفع الجزئية أو الشرطية من دون أن يمسّ كرامة الأجزاء الباقية غير المنسيّة ، ومثله المقام.
الثاني : الاستدلال بروايات خاصّةاستدلّ على عدم إفساد الشرط الفاسد بروايات نأتي ببعضها :
١. روى ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الشرط في الإماء لاتباع ولا توهب؟ قال : « يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث لأنّ كلّ شرط خالف الكتاب باطل ». [١]
فظاهر الرواية انّه لو شرط في البيع أن لا تورث الأمة ، فالشرط لا يجوز ولا ينفذ لكن العقد صحيح نافذ.
٢. روى سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث؟ قال : « ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم يشترط ». [٢]
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ٣.
[٢] الوسائل : ١٤ ، الباب ٣٢ من أبواب المتعة ، الحديث ٧.