دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - دليل القول بأنّ الشرط القاسد ، مفسد
المبيع في قلّة جبل ، أوفي واد غير ذي زرع ، فلا شكّ في كونه مفسداً لتسرّب الخلل إلى شرائط العوضين ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن الجهالة موجبة لواحد منها.
الثاني : ما يكون فاسداً بذاته ، ولكنّه ليس على نحو يتسرّب فساده إلى العقد ولا يزلزل أركانه ، كما إذا تزوّج واشترط عليه كون الطلاق بيد الزوجة ، فالعقد كامل الأركان ، والشرط وحده فاسد ، فيقع الكلام هل هذا النوع من الشرط مفسد للعقد أو لا؟ والكلام في المقام منصبٌّ على القسم الثاني ; إذ لا شكّ أنّ الشرط الفاسد في القسم الأوّل فاسد ومفسد.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المسألة قولين :
أ. العقد فاسد لفساد الشرط ; وقد حكي ذلك عن العلاّمة والشهيدين والمحقّق الثاني.
ب. العقد صحيح ، والشرط فاسد ، وفساد الشرط لا يبطل العقد وإنّما يؤثر في حدوث الخيار للمشروط له ; وهو خيرة الإسكافي والشيخ الطوسي وابن البرّاج وابن سعيد الحلي. [١]
وإليك دراسة أدلّة القولين :
أدلّة القائل بكونه مفسداًاستدلّ القائل بأنّ الشرط الفاسد مفسد بوجوه :
الأوّل : أنّ للشرط قسطاً من العوض ، فإذا سقط لفساده ، صار العوض مجهولاً. ويكون هذا القسم أيضاً من مقولة القسم الأوّل الذي مرّ انّه يُفسد بلا كلام.
[١] المختلف : ٥/٢٩٨.