دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - ٥ حكم الشرط المتعذّر
يلاحظ عليه : أنّه قدسسره ببيانه هذا وان مهّد الطريق لجواز أخذ الأرش ، ولكن كلامه لا يخلو من إشكال ، وهو أنّه ليس في المقـام إلا معاوضـة إنشائية حسيّة وليس عن المعاوضـة اللبّية بين العقلاء عين ول ا أثر ، فليس للمعاملة ظاهر وباطن.
ولو فرضنا وجود المعاوضتين فتأثير الوصف أو الشرط لبّاً لا يزيد عن تأثير الدواعي الباعثة للبيع بأزيد ، ومن المعلوم أنّ تخلّف الداعي لا يؤثر شيئاً ، ومثله ما هو الدخيل في ارتفاع القيمة في الضمير.
فالأولى أن يحسم إشكال الشيخ بالصورة التالية :
إنّ من لاحظ المعاملات الرائجة بين الناس يقف على أنّ الثمن يقسّط على كلّ ما له دخل في المرغوبية حتى « الحرز » فضلاً عن الشروط والأوصاف التي ربّما يشتري المبيع لأجلها ، وتكون هي المطمح في مقام الإنشاء ، فكيف يقسّط الثمن على الأجزاء دون الأوصاف والشروط؟!
وما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ التقييد أمر معنوي وإن كان صحيحاً لكن القيود أُمور ملموسة ، سواء كان القيد وصفاً للمبيع أو كان إيجاد فعل كالخياطة المنضمّة إلى المبيع ، فكلّها ملموسات في الخارج ، فلماذا لا تقابل بالمال؟ فالشروط المذكـورة في العقـود أو المبنيّ عليهـا العقـد ، تُخصِّص لنفسهـا قسطاً مـن الثمن فـي مقـام الإنشـاء وإن لم يتشخّص القسط في مقـام العقد بالدقّة ، فعلى ضوء هذا فلو تعذّر الشرط فلماذا لا يكون استرداد ما يساويه من الثمن مطابقاً للقاعدة؟
الثاني : كونه مخيّراً بين الإمضاء مع الأرش وعدمه ، وبين الفسخ ، وهذا هو