دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥ - الأصل في العقود اللزوم
وأمّا في الاصطلاح فقد عُرِّف بتعاريف عديدة ، نقتصر منها على تعريفين : فالأوّل منهما للمحقّقين من القدماء ، والثاني للشيخ الأنصاري :
١. الخيار ملك إقرار العقد وإزالته.
٢. الخيار هو ملك فسخ العقد [١] ، وهو المنقول أيضاً عن فخر المحقّقين ، ولعلّ الأوّل هو الأوفق لما في الروايات ، كما في قوله عليهالسلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » [٢] ، أي له السلطنة على انتخاب أحد الطرفين إلى أن يفترقا ، وفي رواية الحلبي : « فإذا افترقا وجب البيع ». [٣]
وعلى هذا فالخيار لغة غيره اصطلاحاً ، لأنّه في اللغة بمعنى الاصطفاء والترجيح فيلازم صدور الترجيح من ذي الخيار ، بخلافه في الاصطلاح فهوعبارة عن حقّ الاصطفاء وحقّ الترجيح وإن لم يُعْمِل حقّه ، ولم يُرجح شيئاً.
الأصل في العقود اللزوموقبل الخوض في بيان أقسام الخيار وأحكامها نشير إلى ضابطة في العقود ، وهي :
ذهب الأعلام [٤] إلى أنّ الأصل في العقود هو اللزوم ، يقول الشهيد : الأصل في البيع اللزوم ، وكذا في سائر العقود ويُخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة. [٥]
[١] والفرق بين التعريفين ، انّ الأوّل يركز على مالكية ذي الخيار للاقرار والفسخ ، والثاني يركز على مالكية ذي الخيار لخصوص الازالة.
[٢] الوسائل : ١٢ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ٣ و٤.
[٣] الوسائل : ١٢ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ٣ و٤.
[٤] التذكرة : ١٠/٥ ؛ ايضاح الفوائد في شرح القواعد : ١/٤٨٠.
[٥] القواعد والفوائد : ٢/٢٤٢.