دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - حصيلة البحث
٢. لا يصحّ الحلف على ما حرّمه سبحانه ، لئلاّ يعصيه بحجة : ( وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ ). [١]
٣. ليس لأحد نذر أمر حرام لئلاّ يرتكبه متمسّكاً بقوله : ( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ). [٢]
و لأجل ذلك تضافرت عنهم عليهمالسلام أنّه : لا نذر في معصية [٣] ، ولا يمين في قطيعة. [٤]
٤. ليس لأحد أن يشترط ما خالف كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، لغاية ارتكاب المعصية تحت غطاء الاشتراط.
فأحكامه سبحانه لها كرامتها الخاصة لا يصحّ التلاعب بها ، ولا مسّها بسوء ، أي بهذه العناوين ، بل نسخها وتخصيصها أو تحديدها إلى أمد كالضرر والحرج بيده سبحانه ، ليس لأحد سواه أيُّ تدخّل في شؤون التشريع.
فإذا كان الأمر كذلك فلا فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية الالزاميّة ، فلا يجوز إيجاد أيِّ خدش فيها ، بل تجب صيانتها عن أيّ تصرّف.
وبذلك تقدر على تمييز الموافق عن المخالف ، فإنّ كلّ ملتزم يعدّ مخالفاً لنفس التشريع بالدلالة المطابقية فهو شرط مخالف في كلا المجالين : الوضعية ، والتكليفية. وكلّ شرط لا يكون بالدلالة المطابقية مخالفاً لما شرّعه الشارع فلا يعدّ مخالفاً ، فلو شرط في العقد ، ترك الواجب أو فعل الحرام يعدّ شرطه مخالفاً للكتاب والسنّة بالدلالة المطابقية.
[١] المائدة : ٩.
[٢] الحج : ٢٢.
٣ و ٤. الوسائل : ١٦ ، الباب ١١ من كتاب الأيمان ، الحديث ١ ؛ والباب ١٧ من كتاب النذر والعهد ، الحديث ٢ و٣.