دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - حجّة القول بثبوته للمتبايعين
والإمعان في هذه العبارات يشرف الفقيه باختصاصه للمشتري أخذاً بالمفهوم ، لكون القيد ( للمشتري ) وارداً في مقام التحديد.
وهو أيضاً مقتضى الحكمة ، لأنّ الحكمة في الخيار للمشتري منتفية في حقّ البائع ، فلا يكون الخيار مطلوباً في حقّه ; لانتفاء حكمته.
وبيانه : أنّ عيب الحيوان قد يخفى ولا يظهر كظهوره في غير الحيوان ، والمالك أعرف به من المشتري ، فضرب الشارع للمشتري مدّة ثلاثة أيّام ; لإمكان ظهور عيب فيه خفي عنه ، بخلاف البائع المطّلع على عيوبه.
حجّة القول الثانياحتجّ للقول الثاني ـ أعني : ثبوته للمتبايعين ، من غير فرق بين كون الثمن نقداً أو متاعاً غير الحيوان ، أو حيواناً ـ بوجهين :
١. انّه أحد المتبايعين فكان له الخيار كالآخر ، كخيار المجلس ، بناءً على أنّ خيار الحيوان ، امتداد لخيار المجلس فيعمّ المتبايعين.
٢. ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق عليهالسلام قال : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا ». [١]
يلاحظ عليه أوّلاً : بأنّ الدليلين يرجعان إلى دليل واحد ، وهو كون الموضوع في صحيح ابن مسلم هو المتبايعان وهو يعمّ البائع والمشتري ، إنّما الكلام في ثبوت رواية ابن مسلم بهذا اللفظ ، لأنّها رويت بصورة أُخرى ، فجاء فيهـا مكان : « المتبايعان » لفظ « صاحب الحيوان ».
فقد روى أيضاً محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : قال رسول اللّه
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٣ من أبواب الخيار ، الحديث ٣.