تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦ - حكم ما لو أخذ البعير وشبهه في موضع المنع من أخذه
وكذا حكم الدابّة والبقرة والحمار إذا ترك من جهدٍ في غير كلأ ولا ماء.
لما رواه السكوني عن الصادق ٧ : « إنّ أمير المؤمنين ٧ قضى في رجلٍ ترك دابّته من جهدٍ ، قال : إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن كان تركها في خوفٍ وعلى غير ماءٍ ولا كلأ فهي لمن أصابها » [١].
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق ٧ قال : « مَنْ أصاب مالاً أو بعيراً في فلاةٍ من الأرض قد كلّت [٢] وقامت وسيّبها [٣] صاحبها لمّا لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقةً حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » [٤].
وعن مسمع عن الصادق ٧ قال : « إنّ أمير المؤمنين ٧ كان يقول في الدابّة : إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للّذي أحياها » قال : « وقضى أمير المؤمنين ٧ في رجلٍ ترك دابّته ، فقال : إن كان تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلأ وماء فهي للّذي أحياها » [٥].
مسألة ٣٨٣ : لو أخذ البعير وشبهه في موضع المنع من أخذه بأن كان في كلأ وماء أو كان صحيحاً ، كان ضامنا ؛ لأنّه متعدٍّ بالأخذ ، لأنّه أخذ ملك
[١] الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٤ ، التهذيب ٦ : ٣٩٣ / ١١٧٨.
[٢] كللت من المشي : أعييت ، وكذا البعير إذا أعيا. لسان العرب ١١ : ٥٩١ « كلل ».
[٣] سيّب الدابّة أو الشيء : تركه. لسان العرب ١ : ٤٧٨ « سيب ».
[٤] الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٣ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ ـ ٣٩٣ / ١١٧٧.
[٥] الكافي ٥ : ١٤١ / ١٦ ، التهذيب ٦ : ٣٩٣ / ١١٨١.