تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦ - حكم ما إذا أقرّت بالرقّ وفسخ الزوج النكاح قبل الدخول أو بعده
وليس للزوج غرض المراجعة [١].
وأمّا عدّة الوفاة فإنّها تعتدّ بشهرين وخمسة أيّام عدّة الإماء ، نصّ عليه الشافعي [٢].
ولا فرق بين أن تقرّ قبل موت الزوج أو بعده في العدّة.
والفرق بين عدّة الوفاة وعدّة الطلاق : إنّ عدّة الطلاق حقّ الزوج ، وإنّما وجبت صيانةً لمائه ، ألا ترى أنّها لا تجب قبل الدخول ، وعدّة الوفاة حقّ الله تعالى ، ألا ترى أنّها تجب قبل الدخول ، فقبول قولها في انتقاض عدّة الوفاة لا يُلحق ضرراً بالغير.
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : إنّه لا تجب عليها عدّة الوفاة أيضاً ؛ لأنّها تزعم بطلان النكاح من أصله وقد مات الزوج ، فلا معنى لمراعاة جانبه ، بخلاف عدّة الطلاق [٣].
وعلى هذا إن جرى دخولٌ فعليها الاستبراء.
وهل هو بقُرءٍ واحد ، أو بقُرءين؟ على ما سبق في التفريع على القول الأوّل.
وإن لم يَجْر دخولٌ ، احتُمل أنّها تستبرئ بقُرءٍ واحد ، كما إذا اشتُريت من امرأةٍ أو مجبوبٍ.
والثاني [٤] : إنّه لا استبراء أصلاً ؛ لأنّا كُنّا نحكم بالنكاح لحقّ الزوج
[١] الحاوي الكبير ٨ : ٦٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٣٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٥١٥ ـ ٥١٦.
[٢] الحاوي الكبير ٨ : ٦٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٤٤٦ ، الوسيط ٤ : ٣٢٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٥٨٢ ، البيان ٨ : ٤٤ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٣٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٥١٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٣٣ ، روضة الطالبين ٤ : ٥١٦.
[٤] أي : الاحتمال الثاني.