تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - حدّ القليل الذي لايجب تعريفه
في الحال عند علمائنا أجمع ، وما زاد على ذلك يجب تعريفه حولاً ؛ لحديث محمّد بن أبي حمزة [١].
وفي الحسن عن حريز عن الصادق ٧ قال : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه » قال : « وقال الباقر ٧ : ليس لهذا طالب » [٢].
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم ٧ ، قال : سألته عن الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّةً كيف يصنع؟ قال : « يُعرّفها سنةً ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » [٣].
وقال الشافعي : حدّ القليل ما لا تتبعه النفس ولا تطلبه ، فهذا يجوز الانتفاع به من غير تعريفٍ [٤].
وهذا غلط ؛ لأنّه غير مضبوطٍ ولا مقدَّر بقدرٍ ، ولا يجوز التحديد به ، وهو مضطرب مختلف باختلاف النفوس شرفاً وضعةً وغناءً وفقراً ، ومثل ذلك لا يجوز من الشارع أن [ يجعله ] [٥] مناطاً للأحكام.
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق ، وإن اختلفا في القدر الذي يقطع به السارق ، فعند مالك ربع دينار ، فما نقص
[١] الكافي ٥ : ١٣٧ / ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٨٩ / ١١٦٢ ، الاستبصار ٣ : ٦٨ / ٢٢٦.
[٢] الكافي ٥ : ١٤٠ ـ ١٤١ / ١٥ ، التهذيب ٦ : ٣٩٣ / ١١٧٩.
[٣] الفقيه ٣ : ١٨٦ / ٨٤٠ ، التهذيب ٦ : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ / ١١٩٨.
[٤] الحاوي الكبير ٨ : ١٦ ، حلية العلماء ٥ : ٥٢٨ ، البيان ٧ : ٤٣٨ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٦٦ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٢ : ٥٧.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « يجعلها ». والظاهر ما أثبتناه.