تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - حكم ما لو دفع المالك إلى العامل ألفاً مضاربةً فاشترى متاعاً يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جاريةً وضاع الثمن قبل دفعه
عن شراء عبدٍ ، فأنكر النهي [١].
والفرق ظاهر.
مسألة ٣٠٥ : إذا دفع المالك إلى العامل ألفاً قراضاً فاتّجر فيها ونضّ المال فخسر مائة ، فقال العامل لصديقٍ له : أقرضني مائةً أضمّها إلى المال ليرى ذلك ربّ المال فلا ينتزع المال من يدي ، فإذا استبقاه في يدي رددت المائة إليك ، ففَعَل ، فلمّا حمل المال إلى صاحبه أخذه وفسخ المضاربة ، لم يكن للمُقرض الرجوع على ربّ المال ؛ لأنّ العامل قد مَلَك المائة بالقرض ، وإذا دفعها إلى المالك وقال : هذا مالك ، فلا يمكنه أن يرجع بعد ذلك ويُنكره ، والمُقرض لا يرجع على ربّ المال ؛ لأنّه ليس هو [ المقترض ] [٢] منه [ وبه ] [٣] قال الشافعي [٤].
[ و ] [٥] قال أبو القاسم : للمُقرض أن يرجع بالمائة على ربّ المال [٦].
وغلط فيه ؛ لما تقدّم.
ولو دفع إليه ألفاً مضاربةً ، فاشترى متاعاً يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جاريةً وضاع الثمن قبل دفعه ، رجع على المالك بألف وخمسمائة ، ودفع من ماله خمسمائة على إشكالٍ ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها ، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة ، وكان الباقي ربحاً بينهما على ما شرطاه.
[١] المغني ٥ : ١٩٣ ، الشرح الكبير ٥ : ١٧٦.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « المُقرض ». والمثبت هو الصحيح.
(٣ و ٥) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٤] بحر المذهب ٩ : ٢٣٤ ، البيان ٧ : ٢٠٧.
[٦] لم نعثر عليه في مظانّه.