تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - هل يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأوّل؟
على الملتقط رجع الملتقط على المشتري ؛ لأنّ التلف حصل في يده ، ويده ضامنة ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الملتقط.
مسألة ٣٥٠ : قد بيّنّا أنّه تجب المبادرة إلى التعريف ، فلو أخّره عن الحول الأوّل مع الإمكان أثم ؛ لأنّ النبيّ ٦ أمر به [١] ، وقال : « لا يكتم ولا يغيّب » [٢].
ولأنّ ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها ، فإنّ الظاهر أنّ صاحبها بعد الحول ييأس منها ويسلو [٣] عنها ويترك طلبها.
ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأوّل ؛ لأنّه واجب ، فلا يسقط بتأخّره عن وقته ، كالعبادات وسائر الواجبات ، ولأنّ المقصود يحصل بالتعريف في الحول الثاني على نعت من القصور ، فيجب الإتيان به ؛ لقوله ٧ : « إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم » [٤].
وقال أحمد : يسقط التعريف بتأخّره عن ذلك الحول الأوّل ؛ لأنّ حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأوّل [٥].
وهو ممنوع.
فعلى هذا لو ترك التعريف في بعض الحول الأوّل ، عرّف بقيّته وأكمله من الحول الثاني.
وعن أحمد : يكتفي بالتعريف باقي الحول خاصّةً [٦].
[١] راجع : الهامش (١) من ص ١٦٦.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٧٤ ، الهامش (١).
[٣] أي : ينسى. لسان العرب ١٤ : ٣٩٤ « سلا ».
[٤] صحيح البخاري ٩ : ١١٧ ، مسند أحمد ٣ : ١٦٢ / ٩٢٣٩ ، و ٣٠٧ / ١٠٢٢٩.
[٥] المغني ٦ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٧٧.
[٦] المغني ٦ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٧٧.