تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - حكم ما لو وجد المالك العين ناقصةً
هذه المسألة [١] ، ولئن [٢] سلّمناها فإنّما كان كذلك ؛ لأنّه لا يعرف المستحقّ ، فالظاهر أنّه لا يعرف فلم توقف التركة.
إذا عرفت هذا ، فإنّ اللّقطة عندنا تُملك بالتعريف والاختيار على ما تقدّم [٣].
وقال الحسن والنخعي وأبو مجلز والحارث العكلي ومالك وأبو يوسف : لا يجوز للملتقط تملّك اللّقطة بحالٍ ، فإذا تلفت بعد الحول أو قبله من غير تعدٍّ ولا تفريطٍ ، لم يضمنها الملتقط [٤].
وقد بيّنّا جواز تملّكها ، فيضمن حينئذٍ.
وقد بيّنّا أنّ داوُد وبعض الشافعيّة ذهب إلى أنّ الملتقط يملك العين بعد الحول ، فإذا أتلفها لم يضمنها [٥].
وعن أحمد رواية بمثل ذلك [٦].
وقد تقدّم بطلانه ، ولأنّها عين يجب ردّها لو كانت باقيةً ، فيلزمه ضمانها إذا أتلفها ، كما قبل الحول.
مسألة ٣٦٣ : لو وجد المالك العينَ ناقصةً ، فإن كان قبل التملّك من غير تفريطٍ من الملتقط أخذها المالك بحالها ، ولا ضمان على الملتقط ؛ لأنّها لو تلفت بأسرها لم يكن عليه ضمان ، فالأجزاء أولى ؛ لأنّها تابعة للأصل.
[١] لم نهتد إلى مظانّه.
[٢] في « ج ، خ » : « وإن » بدل « ولئن ».
[٣] في ص ٢٤٤ ، المسألة ٣٥٣.
[٤] المغني ٦ : ٣٦٧ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٩١.
[٥] راجع : ص ٢٥٧ ، الهامش (٣).
[٦] المغني ٦ : ٣٦٧ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٩١.