تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨ - حكم ما لو ادّعى اللقيط أكثر من اثنين أو من ثلاث
بهما تبيّنّا كذبهما ، فيسقط قولهما ، كما لو ألحقته [ بأُمّين لو اتّفقتا ] [١] على ذلك لم يثبت.
ولو ادّعاه [ كلّ ] [٢] واحدٍ منهما وأقام بيّنةً ، سقطتا ، ولو جاز أن يلحق بهما لثبت لهما باتّفاقهما ، وأُلحق بهما عند تعارض بيّنتهما ، بل جاز أن يلحق بهما بمجرّد دعواهما ؛ لعدم التنافي بين الدعويين حينئذٍ ، ولما قدّم في الحكم البيّنة على الدعوى ولا على القافة ، ولا قُدّمت القافة على الدعوى.
واحتجّ أحمد : بما روي عن عمر في امرأةٍ وطئها رجلان في طهرٍ ، فقال القائف : قد اشتركا فيه جميعاً ، فجعله بينهما.
وبما رواه الشعبي عن عليٍّ ٧ أنّه كان يقول : « هو ابنهما وهُما أبواه يرثهما ويرثانه ».
وعن سعيد بن المسيّب في رجلين اشتركا في وطئ امرأةٍ فولدت غلاماً يشبههما ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطّاب ، فدعا القافة فنظروا فقالوا : نراه يشبههما ، فألحقه بهما ، وجعله يرثهما ويرثانه [٣].
وقول عمر لا حجّة فيه ، والنقل عن عليٍّ ٧ لم يثبت ؛ لأنّ أهل البيت أعرف بمذهبه ومقالته ٧ من غيرهم ، مع أنّهم اتّفقوا على إبطال هذا القول ، والعقل أيضاً دلّ عليه.
مسألة ٤٤٨ : لو ادّعاه أكثر من اثنين أو من ثلاث ، حُكم بالقرعة مع
[١] بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « باثنين لو اتّفقا ». والمثبت هو الصحيح.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « رجل ». والصحيح ما أثبتناه.
[٣] المغني ٦ : ٤٣١ ، الشرح الكبير ٦ : ٤٣٥.